ثم جاء الجهابدة بعدهم والسلف الصالح فقالوا: لما قعد النبي صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) ، ولما كانت السنة مكانتها من القرآن هذه المكانة فلا بد من أن نتأكد تأكدًا تامًا أو غالبًا على الظن أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا الكلام، فوضعوا له أصولًا وقواعد، لابد أن يتبعها طالب العلم، أو العالم الذي يريد أن يأخذ الحديث بسند صحيح كالشمس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الشروط والضوابط التي وضعوها منها شروط عامة، ومنها شروط خاصة.