السؤالقال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل الضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا النار، فجرّبهم فليس أحد منهم ينتحل قولًا -أو قال حديثًا- فيتناهى به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا، ثم تلا قوله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [التوبة:75] {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة:58] {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة:61] ، فلماذا قال إن مصيرهم إلى النار؟
الجوابهذا من باب الوعيد؛ لأنه ما جزم، فالمعنى: أنهم يخشى عليهم من النار، وهذا الكلام لا يعدو أن يكون مثل نصوص الوعيد، ما دام لم يجزم فيكون الأمر سهلًا، وإلا فأهل الأهواء الذين لم يخرجوا من الملة داخلون في الوعيد وهم من أهل الوعيد.