فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 236

غَزْلٍ عَيَّنَهُ لَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ طُولًا فِي عَرْضِ كَذَا فَنَسَجَهُ أَحَدَ عَشَرَ، قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ مُخَالَفَةٌ فِي جَمِيعِ الثَّوْبِ وَلِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُدْخِلَ الذِّرَاعَ فِي الْعَشَرَةِ، وَكَذَا لَوْ نَسَجَهُ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ، كَذَا أَفْتَى الْإِمَامُ الْعَبَّادِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَمُدُّوا مَرَادِيَهُمْ فِي طُرُقَاتِ النَّاسِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ

[الْبَاب الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الحسبة عَلَى الخياطين والرفائين والقصارين وصناع القلانس]

يُؤْمَرُونَ بِجَوْدَةِ التَّفْصِيلِ وَحُسْنِ الطَّوْقِ وَسَعَةِ التَّضَارِيسِ وَاعْتِدَالِ الْكُمَّيْنِ وَاسْتِوَاءِ الذَّيْلِ، وَالْأَجْوَدُ أَنْ تَكُونَ الْخِيَاطَةُ دَرْزًا لَا شَلًّا وَالْإِبْرَةُ رَفِيعَةً وَالْخَيْطُ عَلَى الْخُرْمِ قَصِيرًا؛ لِأَنَّهُ إذَا طَالَ انْسَلَخَ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُفَصِّلَ لِأَحَدٍ ثَوْبًا لَهُ قِيمَةٌ حَتَّى يُقَدِّرَهُ ثُمَّ يَقْطَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ثَوْبًا لَهُ قِيمَةٌ كَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالْوَزْنِ فَإِذَا خَاطَهُ رَدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ بِذَلِكَ الْوَزْنِ وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ مَا يَسْرِقُونَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ إذَا خَاطَ ثَوْبًا حَرِيرًا أَوْ نَحْوَهُ لَخَّهُ بِالْمَاءِ وَالْمِلْحِ حَتَّى يَزِيدَ فِي الْوَزْنِ قُبَالَةَ مَا أَخَذَهُ، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يُمَاطِلُوا النَّاسَ بِخِيَاطَةِ أَمْتِعَتِهِمْ وَيَتَضَرَّرُونَ بِالتَّرَدُّدِ إلَيْهِمْ وَحَبْسِ الْأَمْتِعَةِ عَنْهُمْ، وَلَا يُفْسَحُ لَهُمْ فِي حَبْسِ السِّلْعَةِ عَنْ صَاحِبِهَا أَكْثَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت