فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 236

[الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الفاخرانيين والغضارين]

يَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّفَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا ثِقَةً بَصِيرًا بِعَمَلِهِمْ وَتَدْلِيسِهِمْ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَعْمَلُوا الزَّبَادِيّ إلَّا مِنْ الْحَصَى الْمَطْحُونِ وَلَا يَعْمَلُوا مِنْ الرَّمَلِ إلَّا مَا كَانَ خَرَجِيًّا الْمُتَّخَذُ لِوَلَائِمِ الْأَفْرَاحِ وَأَنْ تَكُونَ الزُّبْدِيَّة مُعْتَدِلَةً وَأَنْ تَكُونَ قَالِبَ الْعَادَةِ وَأَنْ تَكُونَ كَامِلَةَ الدُّهْنِ وَأَنْ يُعْمِلَ فِي صِبَاغِ الزَّبَادِيّ الْقَلْيَ الْأَزْرَقَ وَالتَّوْبَانُ وَالْمَغْنِيزُ وَلَا يُعَوِّضُوهُ بِالنِّيلَةِ وَالشَّوْكَسِ وَأَنْ يَكُونَ شَيْئًا تَامًّا لِئَلَّا يُوضَعَ فِيهَا الطَّعَامُ وَتُشَالُ فَتَتَفَتَّتُ فِي يَدِ الْآخِذِ أَوْ الْمُعْطِي، وَإِذَا ظَهَرَ مِنْ الْكُوزِ شَيْءٌ مَعِيبٌ أَفْرَدُوهُ وَبَاعُوهُ لِغَيْرِ الطَّعَامِ وَلَا يُدَاوُوهُ وَيُدَلِّسُوا بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا أَلَّا يَقِدُوا عَلَيْهِ بقوسان وَهُوَ رَوْثُ الْآدَمِيِّ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْأَزْبَالِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ بَلْ بِالْحَلْفَاءِ وَالْقَيْشَةُ وَهِيَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَمَا أَشْبَهَهُ.

وَيَشْتَرِطُ عَلَى بَاعَةِ الْغَضَارِ أَلَا يُبَاعَ غَضَارُ الْكُوزِ إلَّا مُفْرَدًا مِنْ غَضَارِ التَّنُّورِ وَلَا يُخْلَطُ كُوزٌ بِتَنُّورٍ إلَّا مَا كَانَ مُتَقَارِبًا وَيُعَيِّنُهُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الغَضّارِينَ إذَا جَاءَهُمْ الزُّبُونُ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ مِائَةَ جَامٍ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَنَّهُ يُرِيَهُ جَامًا وَاحِدًا وَيَبِيعُهُ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ ثُمَّ يُعْطِيه مِنْ غَيْرِهَا وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت