فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 236

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ الْفَاصِدِ مَبَاضِعُ كَثِيرَةٌ فِي ذَوَاتِ الشَّعِيرَةِ وَغَيْرِهَا وَيَكُونَ مَعَهُ وَتَرٌ لِيَشُدَّ الذِّرَاعَ بِهِ وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَافِجَةُ الْمِسْكِ وَأَقْرَاصُهُ حَتَّى إذَا عَرَضَ لِلْمَفْصُودِ غَشْيٌ بَادَرَ يُشَمِّمُهُ النَّافِجَةَ وَيُجَرِّعُهُ مِنْ أَقْرَاصِ الْمِسْكِ شَيْئًا فَتَنْتَعِشُ قُوَّتُهُ بِذَلِكَ. وَلْيَمْسَحْ رَأْسَ مِبْضَعِهِ بِالزَّيْتِ الطَّيِّبِ فَإِنَّهُ لَا يُوجَعُ عِنْدَ الْبَضْعِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَلْتَحِمُ سَرِيعًا، وَإِذَا أَخَذَ الْمِبْضَعَ فَلْيَأْخُذْهَا بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى، وَيَتْرُكُ السَّبَّابَةَ لِلْجَسِّ وَلْيَنْشُلْ نَشْلًا وَلَا يَغْرِزْ غَرْزًا.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُوَسِّعَ الضَّرْبَةَ فِي الشِّتَاءِ لِئَلَّا يَجْمُدَ الدَّمُ وَيُضَيِّقَ الضَّرْبَةَ فِي الصَّيْفِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ الْغِشَاوَةَ، وَأَنْ يَحْفَظَ صِحَّةَ قُوَّةِ الْمَفْصُودِ، وَمَتَى تَغَيَّرَ لَوْنُ الدَّمِ أَوْ حَدَثَ غَشْيٌ أَوْ ضَعْفٌ فِي الْبَدَنِ فَلْيُبَادِرْ إلَى شَدِّهِ وَمَسْكِهِ.

[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب للفصادين]

(فَصْلٌ) : وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُرُوقَ الْمَفْصُودَةَ كَثِيرَةٌ مِنْهَا عُرُوقٌ فِي الرَّأْسِ وَعُرُوقٌ فِي الْيَدَيْنِ وَعُرُوقٌ فِي الْبَدَنِ وَعُرُوقٌ فِي الرِّجْلَيْنِ وَعُرُوقٌ فِي الشَّرَايِينِ فَيَمْتَحِنُهُمْ الْمُحْتَسِبُ بِمَعْرِفَتِهَا وَبِمَا جَاوَرَهَا مِنْ الْعَضَلِ وَالشَّرَايِينِ وَسَأَذْكُرُ مَا اُشْتُهِرَ مِنْهَا أَمَّا عُرُوقُ الرَّأْسِ الْمَفْصُودَةِ فَعِرْقُ الْجَبْهَةِ، وَهُوَ الْمُنْتَصِبُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ وَفَصْدُهُ يَنْفَعُ مِنْ ثِقَلِ الرَّأْسِ وَثِقَلِ الْعَيْنَيْنِ وَالصُّدَاعِ الدَّائِمِ، وَمِنْهَا الْعِرْقُ الَّذِي فَوْقَ الْهَامَةِ وَفَصْدُهُ يَنْفَعُ مِنْ الشَّقِيقَةِ، وَعُرُوقُ الرَّأْسِ مِنْهَا الْعِرْقَانِ الْبَارِعَانِ الْمَلْوِيَّانِ عَلَى الصُّدْغَيْنِ وَفَصْدُهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت