فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 236

الْفَوَائِدُ فِي الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ قَالَ:، وَيَجْتَمِعُ الْحَدُّ، وَالتَّعْزِيرُ فِي مَوْضِعٍ كَالزِّنَا بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ مُعْتَكِفٌ مُحْرِمٌ أَثِمَ، وَلَزِمَهُ الْعِتْقُ، وَالْبَدَنَةُ، وَيُحَدُّ لِلزِّنَا، وَيُعَزَّرُ لِقَطْعِ رَحِمِهِ، وَلِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَإِنْ جُلِدَ الْحُرُّ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ جَلْدَةً فَمَاتَ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ مِنْ مَضْمُونٍ، وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إذْ التَّعْزِيرُ مَضْمُونٌ، وَغَيْرُ مَضْمُونٍ، وَالْحَدُّ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ.

وَالثَّانِي: يَضْمَنُ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِيَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاطَ قَرِيبَةُ التَّمَاثُلِ، قَالَ: وَيُضْرَبُ فِي حَدِّ الشُّرْبِ بِالْأَيْدِي، وَالنِّعَالِ، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَقِيلَ يَجُوزُ بِالسَّوْطِ، جَلَدَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بِالسَّوْطِ، وَالْمَنْصُوصُ هُوَ الْأَوَّلُ لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِشَارِبِ خَمْرٍ فَقَالَ اضْرِبُوهُ فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ، وَالْأَيْدِي، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَحَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ» .

قَالَ فَإِنْ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَمَاتَ أَيْ عَلَى الْمَنْصُوصِ فَقَدْ قِيلَ يَضْمَنُ بِقَدْرِ مَا زَادَ عَلَى أَلَمِ النِّعَالِ إذْ هُوَ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْحَدِّ، وَقِيلَ يَضْمَنُ جَمِيعَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ مِنْ جِنْسٍ إلَى غَيْرِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ضَرَبَهُ بِجَارِحٍ فَمَاتَ مِنْهُ، وَقِيلَ يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَتِهِ.

وَحَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ عَلَى النَّصِّ وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا لَوْ ضَرَبَهُ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ.

وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ يَجُوزُ الضَّرْبُ بِالْعَصَا، وَهَلْ يَجُوزُ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَالنِّعَالِ وَجْهَانِ، وَلَا يَجِبُ حَدُّ الْخَمْرِ حَتَّى يُقِرَّ أَنَّهُ شَرِبَ مُسْكِرًا أَوْ خَمْرًا أَوْ تُقَامَ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت