فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 80

ثم بعد أن كبر إسماعيل رجع إلى مكة لم يجد إسماعيل، وكانت هاجر قد ماتت، ووجد زوج إسماعيل، فسألها عن إسماعيل فقالت: ذهب يحتطب لنا، أو يبحث لنا عن رزق، -يعني: في شأن البيت- وسألها عن طعامهم، فشكت حالهم وأنهم في ضيق وكرب، فقال: إذا جاء إسماعيل فأقرئيه مني السلام وقولي له: غيَّر عتبة بابك، ورجع، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئًا، فسألها فأخبرته، فقال: هذا أبي وقد أمرني أن أفارقك، فطلقها وتزوج غيرها.

ثم جاء إبراهيم مرة أخرى ووافق أن إسماعيل لم يكن موجودًا فسأل زوجه، فحمدت الله وأثنت عليه، وهذا الثناء والحمد استعطف إبراهيم عليه السلام وأخرج مكنون دعائه وقال: (اللهم بارك لهم في اللحم والماء) .

قال صلى الله عليه وسلم معقبًا: (فلا يخلون أحد بهما في مكة إلا لم يضراه) ، بمعنى: أن الإنسان إذا اقتصر على اللحم والماء في أي مكان في الدنيا يتأذى، لكنه إذا اقتصر على اللحم والماء في مكة لا يتأذى؛ لبدعاء خليل الله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (اللهم بارك لهما في اللحم والماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت