الملقي: ما دام قررنا أن بينهما أربعين كما في الحديث الصحيح، فمعنى ذلك أننا لا بد أن نوجد من وضع الكعبة ومن وضع بيت المقدس، حتى يكون الأمر مضبوطًا؟ الشيخ: أما الكعبة فرجحنا أنها الملائكة، أما بيت المقدس فلا أعلم فيه نصًا صريحًا، ويمكن أن يقال: إنها الملائكة، لكني لا أجزم به، قد يكون آدم، أو أحد بنيه، ولا أعلم فيه نصًا مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا أثرًا عن أحد ممن ينقل عنه.
أما الذي ينسب ذلك إلى سليمان عليه السلام فهو خطأ، فقد يكون المقصود أنه أعاد بناءه، لأن سليمان بعد إبراهيم بآلاف السنين؛ فسليمان جاء بعد موسى، وبين موسى ويوسف أعوام عديدة، ويوسف من ذرية إبراهيم.