قال «الأعمش» : قرأت القرآن على «يحيى بن وثاب» ، وقرأ يحيى على «علقمة» وقرأ هو على «عبد الله بن مسعود» وقرأ «عبد الله بن مسعود» على رسول الله صلى الله عليه وسلّم [1] .
وقد روى «الأعمش» عن كثيرين من خيرة علماء عصره منهم: «زيد ابن وهب، وأبو عمرو الشيباني، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم كثير [2] .
كما روى عن «الأعمش» عدد كثير، لأن الناس كانوا يأتون اليه من كل فجّ للأخذ عنه. فمن هؤلاء: «الحكيم بن عيينة، وطلحة بن مصرّف، وحبيب ابن أبي ثابت، وصفوان بن سليم، وسهيل بن أبي صالح، وأبان بن تغلب» وآخرون [3] .
وكان «الأعمش» رحمه الله تعالى من الزهاد، وهناك أكثر من دليل على ذلك ولكنني أكتفي بذكر ما يلي: قال «ابن عيينة» : رأيت «الأعمش» لبس فروا مقلوبا، تسيل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أني تعلمت العلم، من كان يأتيني لو كنت بقّالا؟ [4] .
وكان «الأعمش» رحمه الله تعالى من الثقات. فعن «ابن معين» قال:
الأعمش ثقة، وقال «النسائي» : الأعمش ثقة ثبت [5] . وقال «عبد الله بن محمد» : حدثنا «زياد بن أيوب» قال: سمعت «هشيما» يقول: «ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله ولا أجود من «الأعمش» [6] .
(1) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 46.
(2) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 227.
(3) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 227.
(4) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 228.
(5) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 247.
(6) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50.