وقال «إبراهيم بن عرعرة» : سمعت «يحيى بن القطان» إذا ذكر الأعمش يقول: كان من النسّاك، وكان محافظا على الصلاة في الجماعة، وعلى الصف الاول [1] . قال: «منصور بن الأسود» : سألت «الأعمش» عن قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [2] . قال:
سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أمّر عليهم شرارهم اهـ [3] .
وقال «قبيصة» حدثنا «سفيان الثوري» عن «الأعمش» في معنى قوله تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [4] قال: معنى ذلك: مثل زاد الراعي اهـ [5] .
وقال «وكيع» كان «الأعمش» قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى، واختلفت إليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة اهـ [6] .
ونظرا لأن حياة «الأعمش» كانت مليئة بتعليم القرآن، وسنّة سيد الأنام كما كان من العباد الذين لم تغرهم الدنيا بزخارفها، فقد استحق ثناء الناس عليه، وهذه بعض الأدلة على ذلك: قال «يحيى القطان» : كان «الأعمش» علّامة الإسلام [7] .
وقال «سفيان بن عاصم» : سمعت «القاسم أبا عبد الرحمن» يقول:
«ما أحد أعلم بحديث «ابن مسعود» من «الأعمش» اهـ [8] .
(1) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50.
(2) سورة الأنعام الآية 129.
(3) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50.
(4) سورة الحديد الآية 20.
(5) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 51.
(6) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 49.
(7) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 228.
(8) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 233.