كما روى عنه عدد كثير أذكر منهم: آدم بن علي- وأسلم مولى أبيه- وأبا ذؤيب- وأنس بن سيرين- وبشر بن حرب- وبكر المزني- وبلال بن عبد الله- وثابت البناني- وحبيب بن أبي مليكة- وآخرين [1] .
وكان «ابن عمر» رضي الله عنهما: ربعة كأنه بدر- يخضب بالصفرة- إزاره إلى نصف الساق.
كان النبي صلى الله عليه وسلّم يحبه حبا جما، وقد بشره بالجنة: فعن «ابن عمر» رضي الله عنهما قال: كنت شاهد النبي صلى الله عليه وسلّم في حائط نخل، فاستأذن «أبو بكر» فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «ائذنوا له وبشروه بالجنة» ثم «عمر» كذلك، ثم «عثمان» فقال: «بشروه بالجنة على بلوى تصيبه» فدخل يبكي ويضحك، فقال: «عبد الله بن عمر» فأنا يا نبي الله؟
قال: «أنت مع أبيك» [2] .
وكان «ابن عمر» رضي الله عنهما من الشبان الذين نشئوا في طاعة الله يدل على ذلك الآثار الآتية: فعن «ابن مسعود» رضي الله عنه أنه قال: «إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا «عبد الله بن عمر» اهـ [3] .
وعن «جابر» رضي الله عنه أنه قال: «ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا «ابن عمر» اهـ [4] .
وقالت «عائشة» أم المؤمنين رضي الله عنها: «ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من «ابن عمر» اهـ [5] .
(1) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 204.
(2) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 210.
(3) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 211.
(4) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 211.
(5) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 211.