إلى «واسط» وهي مدينة عظيمة متوسطة بين «البصرة، والكوفة» فأخذ عن شيوخها، ومن الذين أخذ عنهم بها القراءة: «عبيد الله بن إبراهيم بن محمد أبو القاسم البغدادي» .
وهو من خيرة القراء الثقات، ومن علماء القراءات، إذ روى قراءة «أبي عمرو» البصري عرضا عن «أبي بكر بن مجاهد، عن أبي الزعراء، عن الدوري، أحد رواة أبي عمرو البصري» .
جلس «عبيد الله» لتعليم القرآن، وحروف القراءات، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان، ومن الذين أخذوا عنه القراءة عرضا بواسط: «أبو علي غلام الهراس» وكان ذلك سنة ثمانين وثلاثمائة.
ومن شيوخ «أبي علي غلام الهراس» بواسط: «إبراهيم بن سعيد أبو اسحاق» الضرير الواسطي الرفاعي، وهو من علماء القراءات، ومن علماء النحو الثقات. أخذ «إبراهيم بن سعيد» القراءة عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم:
«عبد الغفار بن عبيد الله الحضيني» .
تصدّر «إبراهيم بن سعيد» لتعليم القرآن وحروف القراءات، واشتهر بالثقة وجودة القراءة، ومن الذين أخذوا عنه: «أبو علي غلام الهرّاس» وكان ذلك سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
ومن شيوخ «أبي علي غلام الهرّاس» ببغداد: «عبد الملك بن بكران بن عبد الله بن العلاء أبو الفرج النهرواني القطان» ، وهو من القراء الثقات المشهورين، ومن الحذّاق المؤلفين، ومن المعمرين، اشتهر ذكره في الآفاق، وعمّ نفعه الكثيرين.
أخذ «عبد الملك بن بكران» القراءة عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم:
«زيد بن علي بن أبي بلال» .