فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 304

3-رثاء الميت في المسجد وقراءة نسبه وحسبه:

جاء في"الفصول"من كتب الحنالة: يحرم النحيب وتعداد المحاسن والمزايا وإظهار الجزع لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم وهو عدل من الله تعالى. وقال الشيخ تقي الدين: وما هيج المصيبة من وعظ أو إنشاد شعر فمن النياحة. نقله في شرح"الإقناع".

وقال ابن الحاج: ينهى المؤذنون عما أحدثوه من النداء بالألفاظ التي فيها التزكية والتعظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزكوا على الله أحدا"1 والميت مضطر إلى الدعاء، والتزكية ضد ما هو مضطر إليه من الدعاء؛ إذ إنها قد تكون سببًا لعذابه أو توبيخه فيقال له: أهكذا كنت؟

وفي فتاوى ابن حجر: أن المراثي التي تبعث على النوح وتجديد الحزن -كما يصنعه الشعراء في عظماء الدنيا، وينشد في المحافل عقب الموت- فهي نياحة محرمة بلا شك. نقله الأذرعي.

وقال ابن عبد السلام: بعض المراثي حرام كالنوح لما فيه من التبرم بالقضاء إلا إذا ذكر مناقب عالم ورع أو صالح للحث على سلوك طريقته وحسن الظن به. ا. هـ.

1 حديث صحيح، أخرجه البخاري"10: 397، فتح"ومسلم"8: 227"عن أبي بكرة أن رجلًا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه رجل خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ويحك قطعت عنق صاحبك". يقوله مرارًا:"إن كان أحدكم مادحًا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت