فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 449

فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [الطلاق: 6، 7]

(س 301:) كم هي مدة الحمل الشرعي؟

(ج 301:) أجمع الفقهاء على أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر، وهذا الحكم مستنبط من قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا، ومن قوله تعالى في الآية الأخرى: وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ فمن مجموع الآيتين الكريمتين يتبين أن أقل مدة الحمل هي ستة شهور.

قال (ابن العربي) في تفسيره: روي أنّ امرأة تزوجت فولدت لستة أشهر من يوم تزوجت، فأتى بها عثمان رضي الله عنه فأراد أن يرجمها، فقال (ابن عباس) لعثمان: إنها إن تخاصمكم بكتاب الله تخصمكم، قال الله عز وجل: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا وقال:* وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فالحمل ستة أشهر، والفصال أربع وعشرون شهرا، فخلّى عثمان- رضي الله عنه- سبيلها.

وفي رواية أن: (عليا بن أبي طالب) قال له ذلك.

قال ابن العربي: وهو استنباط بديع. [آيات الأحكام للصابوني 2/ 245]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت