فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 117

وهكذا تبين لنا عظيم الفرق بين الجهاد المشروع في الإسلام والأساليب الإرهابية التي تمارس من بعض المسلمين وغيرهم اليوم، والتي يعتبرها الإسلام إفسادًا في الأرض، وتنسب إلى الإسلام جورًا وظلمًا!

إن اتهام الإسلام بالإرهاب زور وظلم يفتقد الموضوعية ويجافي الحقيقة، والزاعمون له أدعياء تجردوا عن المصداقية والصدق حين كلّت أقلامهم وبحّت حناجرهم من لمز الإسلام بالإرهاب، ولم ينطقوا ببنت شفة عن أديان أخرى، تسوغ كتبها قتل النساء والأطفال والرضع وغيرهم ممن لا علاقة له بالقتال"هكذا يقول رب الجنود: ... فالآن اذهب، واضرب عماليق، وحرموا كل ما له، ولا تعف عنهم، بل اقتل رجلًا وامرأة، طفلًا ورضيعًا، بقرًا وغنمًا، جملًا وحمارًا" (صموئيل(1) 15/ 2 - 3).

إنا لا نطالب هؤلاء باتهام الآخرين، إنما الذي نطالبهم به أن يفهموا نصوصنا المقدسة بفهمنا لها، لا بخلطهم وجهلهم، وأن يشيحوا بأقلامهم عنا حين تغيب عنهم الفهوم الصحيحة، وإلا فالأحرى أن يلتمسوا لنا من الأعذار ما التمسوه للآخرين وكتبهم.

ونختم بشهادة للكاتب الأمريكي آندرو باترسون حيث يقول:"إن العنف باسم الإسلام ليس من الإسلام في شيء، بل إنه نقيض لهذا الدين الذي يعني السلام لا العنف". [1]

ثالثًا: الإسلام والتعامل مع الآخر

ما فتئت بعض الدوائر الإعلامية تتعرض للإسلام وتتهمه بالعنصرية في تعامله مع غير المسلمين، وتزعم أن الإسلام أرغم الكثيرين على اعتناقه، وأنه يحث على كراهية الآخرين ويشجع على ظلمهم.

وهذه الدوائر جهلت الإسلام وأحكامه أو أنها تعمدت تشويه حقائقه وتشريعاته، وأيًا كان؛ فإن الإسلام بريء من هذه الفرية، فالتاريخ يشهد أن

(1) لا سكوت بعد اليوم، بول فندلي (91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت