فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 117

التناسل وسيلة بقاء النوع الإنساني، ولأجله ركَّب الله الغريزة في الجنسين، ودعاهما إلى إقامة الأسرة عن طريق الزواج الذي يعتبره الإسلام المحضن الذي يحقق حفظ النسل، ويديم المسيرة الإنسانية السوية.

وقد رغَّب الإسلام في النكاح، ووضع ضوابطه ومتطلباته عبر نظام اجتماعي محكم ينظم العلاقة بين الزوجين خصوصًا، وأبناء الأسرة عمومًا.

ويُلزم الإسلام الأبوين بجملة من الواجبات تجاه أبنائهما، منها حسن تربيتهم وتعهدهم بالحنو والرعاية والإنفاق وغيرها من مقتضيات الأبوة والأمومة السليمة.

وحرم الإسلام أشد التحريم الاعتداء على الطفل بوأده أو إجهاضه {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاقٍ نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خِطئًا كبيرًا} (الإسراء: 31) .

وصونًا للأسرة ورعاية لأفرادها حرَّم الله الزنا والفواحش عمومًا {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً وساء سبيلًا} (الإسراء: 32) ، وحرم أيضًا ما يؤدي إلى هذه الفواحش من اختلاط الرجال بالنساء، كما ألزم المرأة بالحجاب حال بروزها أمام الأجانب درءًا للفتنة، فالمرأة في الإسلام جوهرة مصونة عن العبث والابتذال {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا} (الأحزاب: 59) .

المال قوام الحياة، والإسلام يعتبر ما يتداوله الناس مالَ الله الذي استخلف عليه الإنسان، وشرع له تكسبه وحيازته من الطرق المشروعة، كما أمره أن ينفقه ضمن حاجاته وحاجات مجتمعه من غير إسراف ولا تقتير.

وقد حث الإسلام على العمل والإنتاج واكتساب المال بالطرق المشروعة {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} (الملك: 15) ، ورغب - صلى الله عليه وسلم - بالعمل واعتبره من القربات إلى الله، فقال: (( ما كسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت