الصفحة 21 من 133

"ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟"فأجابوه:"ابن داود"، فخطأهم وقال:"فإن كان داود يدعوه ربًا، فكيف يكون ابنه!"، فالمسيح القادم ليس من أبناء داود الذي وصفه بقوله: ربي أو سيدي.

ومن المعلوم أن المسيح - حسب متى ولوقا هو من ذرية النبي داود -، وكثيرًا ما نودي"يا ابن داود" (انظر متى1/ 1، 9/ 27، ولوقا 19/ 38)

وفي مرقس أن المسيح - عليه السلام - قال:"كيف يقول الكتبة: إن المسيح ابن داود؟ لأن داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك، فداود نفسه يدعوه ربًا، فمن أين هو ابنه؟!" (مرقس 12/ 37) .

وهو ما ذكره لوقا أيضًا"وقال لهم: كيف يقولون: إن المسيح ابن داود، وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني، حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك، فإذا داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه!" (لوقا 20/ 40 - 44) ، ورغم هذا البيان يصر النصارى إلى يومنا هذا أن المسيح عيسى عليه السلام هو من بشر به داود في نبوءته مع قولهم بأنه ابن داود!

ونقل بولس (أو بالأحرى الكاتب المجهول للرسالة) في الرسالة إلى العبرانيين بشارة الله لداود بابنه سليمان، وجعلها نبوءة بالمسيح عليه السلام، فيقول:"كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثًا لكل شيء .. صائرًا أعظم من الملائكة، بمقدار ما ورث اسمًا أفضل منهم، لأنه لمن مِن الملائكة قال قط: أنت ابني، أنا اليوم ولدتك، وأيضًا أنا أكون له أبًا، وهو يكون لي ابنًا" (عبرانيين 1/ 5) .

وقد اقتبس الكاتب العبارة الواردة في سفر صموئيل الثاني (7/ 14) ، وجعلها نبوءة عن المسيح، ففيه:"أنا أكون له أبًا، وهو يكون لي ابنًا"فقد ظن كاتب أن هذه العبارة نبوءة عن المسيح عليه السلام، فنقلها في رسالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت