الصفحة 84 من 133

وقبيل وفاة موسى عليه السلام ساق لبني إسرائيل خبرًا مباركًا، فقد جاء في سفر التثنية:"هذه البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة، فأحب الشعب، جميع قديسيه في يدك، وهم جالسون عند قدمك، يتقبلون من أقوالك" (التثنية 33/ 1 - 3) .

وأكد هذه النبوءة النبي حبقوق، حيث ذكر خبرًا أفزعه، لأنه يشير إلى انتقال النبوة بعيدًا عن قومه بني إسرائيل، يقول:"يا رب قد سمعت خبرك، فجزعت، يا رب عملك في وسط السنين أحْيِه، في وسط السنين عرّف، في الغضب اذكر الرحمة، الله جاء من تيمان، والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات، والأرض امتلأت من تسبيحه، وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع، وهناك استتار قدرته، قدامه ذهب الوبأ، وعند رجليه خرجت الحمى، وقف وقاس الأرض، نظر فرجف الأمم ...." (حبقوق 3/ 3 - 6) .

وقبل أن نمضي في تحليل النص نتوقف مع الاختلاف الكبير الذي تعرض له هذا النص في الترجمات المختلفة.

فقد جاء في الترجمة السبعينية:"واستعلن من جبل فاران، ومعه ربوة من أطهار الملائكة عن يمينه، فوهب لهم وأحبهم، ورحم شعبهم، وباركهم وبارك على أظهاره، وهم يدركون آثار رجليك، ويقبلون من كلماتك. أسلم لنا موسى مثله، وأعطاهم ميراثًا لجماعة يعقوب".

وفي ترجمة الآباء اليسوعيين:"وتجلى من جبل فاران، وأتى من رُبى القدس، وعن يمينه قبس شريعة لهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت