الصفحة 51 من 133

إسماعيل ابن سبع سنين" (برنابا 44/ 1 - 11) ، وفي التوراة المتداولة أن بينهما أربعة عشرة سنة (انظر التكوين 16/ 16، 21/ 5) ."

ومن ذلك كله فالذبيح هو إسماعيل، وجبل الرب في الأرض التي عاش فيها، والبركة لإبراهيم في ذريته محفوظة له بعد أن قام بالاستسلام لأمر الله، وهمّ بذبح ابنه الوحيد.

فقد حرف أهل الكتاب اسم الذبيح، وحرفوا اسم المكان المعظم الذي جرت فيه أحداث القصة، فسمتها التوراة السامرية"الأرض المرشدة". فيما سمته التوراة العبرانية"المريا"، ولعله تحريف لكلمة"المروة"، وهو اسم لجبل يقع داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة، أي في المكان الذي درج فيه إسماعيل.

وقد اتفق النصان العبري والسامري على تسمية ذلك الموضع"جبل الله"، ولم يكن هذا الاسم مستخدمًا لبقعة معينة حينذاك، لذا اختلف اليهود في تحديد مكانه اختلافًا بينًا، فقال السامريون: هو جبل جرزيم. وقال العبرانيون: بل هو جبل أورشليم الذي بني عليه الهيكل بعد القصة بعدة قرون (الأيام(2) 3/ 1).

يقول الدكتور بوست في قاموس الكتاب المقدس:"يظن الأكثرون أن موضع الهيكل هو نفس الموضع الذي فيه أمر إبراهيم أن يستعد لتقديم إسحاق، غير أن التقليد السامري يقول: إن موضع الذبح لإسحاق كان على جبل جرزيم". [1]

ويقول محققو نسخة الرهبانية اليسوعية:"يطابق سفر الأخبار الثاني (3/ 1) بين موريّا وبين الرابية التي سيشاد عليها هيكل أورشليم .. غير أن النص يشير إلى أرض باسم موريّا لا يأتي ذكرها في مكان آخر، ويبقى مكان الذبيحة مجهولًا".

(1) قاموس الكتاب المقدس، ص (859) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت