1)أنه نبي"أقيم لهم نبيًا"، والنصارى يدعون للمسيح الإلهية، بل يدعي الأرثوذكس أنه الله نفسه، فكيف يقول لهم: أقيم نبيًا، ولا يقول: أقيم نفسي، أو أقيم إلهًا.
2)أنه من غير بني إسرائيل، بل هو من بين إخوتهم أي أبناء عمومتهم"من وسط إخوتهم"، وعمومة بني إسرائيل هم بنو عيسو بن إسحاق، وبنو إسماعيل بن إبراهيم.
ومن المعهود في التوراة إطلاق لفظ"الأخ"على ابن العم، ومن ذلك قول موسى لبني إسرائيل:"أنتم مارون بتخم إخوتكم بنو عيسو" (التثنية 2/ 4) ، وبنو عيسو بن إسحاق - كما سلف - هم أبناء عمومة لبني إسرائيل، وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو"وأرسل موسى رسلًا من قادش إلى ملك أدوم، هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا" (العدد20/ 14) ، وفي موضع آخر"لا تكره أدوميًا لأنه أخوك" (التثنية 23/ 7) . فسماه أخًا، وأراد أنه من أبناء عمومة إسرائيل.
ومثله سمى سفر الأيام الملك صدقيا أخًا للملك يهوياكين، فقال:"أرسل الملك نبوخذ ناصّر فأتى به (أي الملك يهوياكين) إلى بابل مع آنية بيت الرب الثمينة، وملك صدقيا أخاه على يهوذا وأورشليم" (الأيام(2) 36/ 10)، وهو في الحقيقة عمه، كما نص عليه سفر الملوك، فقال:"ملّك ملك بابل متّنيا عمه عوضًا عنه، وغيّر اسمه إلى صدقيا" (الملوك(2) 24/ 17 - 18)، فاستخدم لفظ الأخ، ومراده العم، مما يؤكد صحة هذا الاستخدام في قوله:"إخوتهم"، ومراده أبناء عمومتهم.
وعليه فهذا النبي يحتمل أن يكون من العرب تحقيقًا للبركة الموعودة في نسل إسماعيل، وقد يكون من بني عيسو بكر إسحاق. لكن أحدًا من بني عيسو لم يدع أنه النبي المنتظر.