كَانَ مِنَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ بِمَحَلٍّ عَجِيبٍ، وَيُقَالُ: كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ، رَوَى عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلَ وَغَيْرِهِمْ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرْحَانِ، يَقُولُ: كُنْتُ بِالشَّامِ، فَكَثُرَ شَعْرُ بَدَنِي وَآذَانِي، فَتَعَذَّرَ عَلَيَّ دُخُولُ الْحَمَّامِ وَإِزَالُتُهُ عَنْ بَدَنِي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ، فَقُلْتُ: «يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ آذَانِي، فَاكْفِنِيهِ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ زَالَ عَنْ بَدَنِي ذَلِكَ الشَّعْرُ كُلُّهُ»