قَدِمَ عَلَيْنَا مَرَّتَيْنِ، الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الدُّنْيَا رَأْسًا فِيهِ، حُكِيَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حُفَّاظُ أَهْلِ بَغْدَادَ، فَتَبَرَّكُوا مِنْ يَدَيْهِ، وَكَتُبوا عَنْهُ، وَبَقِيَ بِمَكَّةَ أَشْهُرًا فَوَلِيَ الْحِسْبَةَ فِيمَا ذُكِرَ، ثُمَّ خَرَجَ وَمَاتَ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ، وَغَرَائِبُ حَدِيثِهِ: