وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: «§قِوَامُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ قَوْمٌ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَيَنَامُ النَّاسُ لِسَهَرِ أُولَئِكَ وَيَأْمَنُونَ لِخَوْفِهِمْ، وَقَوْمٌ قَدْ أَخْلَصُوا إِيمَانَهُمْ، وَفَرَّغُوا أَبْدَانَهُمْ، وَجَانَبُوا فُضُولَ الدُّنْيَا وَعُمُومَهَا، فَقَرَّبَهُمُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُمُ الْمَنْزِلَةَ الْعَلْيَا، فَهُمْ فِي عِبَادَتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ يَسْأَلُونَ حِفْظَ النَّاسِ وَالتَّعَطُّفَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ بَلاءً، نَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَدَفَعَ عَنِ الْعِبَادِ وَالْبِلادِ بِهِمْ، وَقَوْمٌ قَدْ كَتَبُوا إِيَّمَا يَحْفَظُ وايِمًا يِكَتْبٍ، فَقَامُوا عَلَى. . .»