فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 329

ينْتَفع بِهِ! نَحن أَحَق بِهِ، نستعين على حربنا. ويروى أَن مَال الْكَعْبَة كَانَ يدعى الأبرق وَلم يخالط مَالا قطّ إِلَّا محقه، وَلم يرزأ أحد مِنْهُ إِلَّا بَان النَّقْص فِي مَاله وَأدنى مَا يُصِيب صَاحبه أَن يشدد عَلَيْهِ الْمَوْت. حَتَّى أَن فَتى من الحجبة حَضرته الْوَفَاة فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَوْت جدا فَمَكثَ أَيَّامًا ينْزع نزعًا شَدِيدا حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ مَا غمهم وأحزنهم من شدَّة كربه، فَقَالَ أَبوهُ: يَا بني لَعَلَّك أصبت من هَذَا الأبرق شَيْئا يَعْنِي: مَال الْكَعْبَة قَالَ: نعم يَا أَبَت أَرْبَعمِائَة دِينَار. فَقَالَ أَبوهُ: اللَّهُمَّ إِن هَذِه الأربعمائة دين عليّ فِي أنفس مَالِي الْكَعْبَة أؤديها إِلَيْهَا ثمَّ انحرف إِلَى أَصْحَابنَا فَقَالَ: اشْهَدُوا أَن للكعبة عليّ أَرْبَعمِائَة دِينَار. فسرى عَن الْغُلَام ثمَّ لم يلبث الْفَتى أَن مَاتَ.

فصل ذكر من كسا الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة

عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه: نهى عَن سبّ أسعد الْحِمْيَرِي وَهُوَ تبع وَهُوَ أول من كسا الْكَعْبَة كسْوَة كَامِلَة كَسَاه العصب، وَجعل لَهُ بَابا يغلق بضبة وَلم يكن يغلق قبل ذَلِك. ويروى أَن تبعا أرى فِي الْمَنَام أَن يَكْسُوهَا فكساها الأنطاع، ثمَّ أرى أَن يَكْسُوهَا فكساها الوصائل وَهِي ثِيَاب حبرَة من عصب الْيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت