فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 329

وروى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ: بلغنَا أَن تبعا أول من كسا الْكَعْبَة الوصائل. ويروى أَن تبعا لما كسا الْبَيْت المسوح والأنطاع انتفض الْبَيْت فَزَالَ ذَلِك عَنهُ، وَفعل ذَلِك حِين كَسَاه الخصف، فَلَمَّا كَسَاه الملاء والوصائل قبلهَا، ثمَّ كساها النَّاس بعد تبع فِي الْجَاهِلِيَّة. وَقَالَ ابْن جريج: وَقد زعم بعض عُلَمَائِنَا أَن أول من كسا الْكَعْبَة إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَت الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة تُكْسَى كسى شَيْئا من وصائل وأنطاع وكرار وخز ونمارق عراقية، وَإِذا بلَى مِنْهَا شَيْء أخلف مَكَانَهُ ثوب آخر، وَلَا ينْزع مِمَّا عَلَيْهَا شَيْء من ذَلِك.

فصل ذكر من كساها فِي الْإِسْلَام وطيبها وخدمها

كساها سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الثِّيَاب اليمنية ثمَّ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم الْقبَاطِي، وَمُعَاوِيَة وَابْن الزبير وَمن بعدهمْ. وَعَن ابْن جريج قَالَ: كَانَت الْكَعْبَة فِيمَا مضى إِنَّمَا تُكْسَى يَوْم عَاشُورَاء إِذا ذهب آخر الْحَاج حَتَّى كَانَت بَنو هَاشم فَكَانُوا يعلقون عَلَيْهَا القمص يَوْم التَّرويَة من الديباج؛ لِأَن يرى النَّاس ذَلِك عَلَيْهَا بهاءً وجمالًا فَإِذا كَانَ يَوْم عَاشُورَاء عَلقُوا الْإِزَار. ويروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت