فهرس الكتاب

الصفحة 4406 من 7603

الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة، قَالَ الْبكْرِيّ: أرِيحَا قَرْيَة بِالشَّام وَهِي أَرض سميت بأريحا بن لمك بن أرفخشذ بن سَام ابْن نوح، عَلَيْهِ السَّلَام، وَالله تَعَالَى أعلم.

02 -(بابُ مَا يُصِيبُ مِنَ الطَّعامِ فِي أرْضِ الحَرْبِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم مَا يُصِيب الْمُجَاهِد من الطَّعَام فِي دَار الْحَرْب هَل يُؤْخَذ مِنْهُ الْخمس أَو هَل يُبَاح أكله للغزاة؟ وَفِيه خلاف، فَعِنْدَ الْجُمْهُور: لَا بَأْس بِأَكْل الطَّعَام فِي دَار الْحَرْب بِغَيْر إِذن الإِمَام مَا داموا فِيهَا فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قدر حَاجتهم، وَلَا بَأْس بِذبح الْبَقر وَالْغنم قبل أَن يَقع فِي المقاسم، هَذَا قَول اللَّيْث وَالْأَرْبَعَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق، وَاتَّفَقُوا أَيْضا على جَوَاز ركُوب دوابهم وَلبس ثِيَابهمْ وَاسْتِعْمَال سِلَاحهمْ حَال الْحَرْب، ورده بعد انْقِضَاء الْحَرْب، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لَا يَأْخُذ شَيْئا من الطَّعَام وَغَيره إلاَّ بِإِذن الإِمَام، وَقَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى: يَأْخُذ إلاَّ أَن ينْهَى الإِمَام.

3513 - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلالٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ فرَمَى إنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ فنَزَوْت لآِخُذَهُ فالْتَفَتُّ فإذَا النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَآهُ وَلم يُنكر عَلَيْهِ. فَإِن قلت: قَالَ: (فنزوت لآخذه) وَلَيْسَ فِيهِ أَنه أَخذه حَتَّى يَتَأَتَّى عدم الأنكار. قلت: جَاءَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن حميد بن هِلَال عَن عبد الله بن مُغفل، قَالَ: أصبت جرابًا من شَحم يَوْم خَيْبَر، قَالَ: فالتزمته فَقلت: لَا أعطي الْيَوْم أحدا من هَذَا شَيْئا. رَوَاهُ مُسلم عَن شَيبَان بن فروخ عَن سُلَيْمَان ابْن الْمُغيرَة.

وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، وَعبد الله بن مُغفل بالغين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي وَفِي الذَّبَائِح عَن أبي الْوَلِيد وَفِي الْمَغَازِي أَيْضا عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن بنْدَار عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل والقعنبي. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الذَّبَائِح عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم.

قَوْله: (بجراب) ، هُوَ: المزود، وَقَالَ الْقَزاز: هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ وعَاء من جُلُود، وَفِي (غرائب الْمُدَوَّنَة) : هُوَ بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَقَالَ صَاحب (الْمُنْتَهى) : الجراب، بِالْكَسْرِ والعامة تفتحه، وَجمعه: أجربة وجُرب بِإِسْكَان الرَّاء وَفتحهَا. قَوْله: (فنزوت) ، بالنُّون وَالزَّاي أَي: وَثَبت مسرعًا. قَوْله: (فَإِذا النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي: هُنَاكَ وَنَحْوه، لِأَن كلمة: إِذا، الَّتِي للمفاجأة تقع بعْدهَا الْجُمْلَة. قَوْله: (فَاسْتَحْيَيْت مِنْهُ) ، أَي: من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إراد أَنه استحيى مِنْهُ من فعل ذَلِك.

وَفِيه: إِشَارَة إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من توقير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَمن الْإِعْرَاض عَن خوارم الْمُرُوءَة. وَفِيه: جَوَاز أكل الشحوم الَّتِي تُوجد عِنْد الْيَهُود، وكات مُحرمَة عَلَيْهِم وكرهها مَالك وَعنهُ تَحْرِيمهَا، وَكَذَا عَن أَحْمد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

4513 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا العَسَلَ والعِنَبَ فنَأكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. قَوْله: (الْعَسَل) بِالنّصب مفعول: نصيب، وَعند أبي نعيم من رِوَايَة يُونُس بن مُحَمَّد، وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد فَزَاد فِيهِ: والفواكه، وروى الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضا من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن حَمَّاد بن زيد بِلَفْظ: كُنَّا نصيب الْعَسَل وَالسمن فِي الْمَغَازِي فنأكله، وَمن طَرِيق جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب، بِلَفْظ: أصبْنَا طَعَاما وأغنامًا يَوْم اليرموك، وَهَذَا مَوْقُوف يُوَافق الْمَرْفُوع، لِأَن يَوْم اليرموك كَانَ بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَوْله: (وَلَا نرفعه) ، أَي: وَلَا نحمله للادخار. قيل: وَيحْتَمل أَن يُرِيد، وَلَا نرفعه إِلَى مُتَوَلِّي الْقِسْمَة أَو إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأجل الاسْتِئْذَان، وَفِيه مَا فِيهِ.

4513 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا العَسَلَ والعِنَبَ فنَأكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. قَوْله: (الْعَسَل) بِالنّصب مفعول: نصيب، وَعند أبي نعيم من رِوَايَة يُونُس بن مُحَمَّد، وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد فَزَاد فِيهِ: والفواكه، وروى الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضا من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن حَمَّاد بن زيد بِلَفْظ: كُنَّا نصيب الْعَسَل وَالسمن فِي الْمَغَازِي فنأكله، وَمن طَرِيق جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب، بِلَفْظ: أصبْنَا طَعَاما وأغنامًا يَوْم اليرموك، وَهَذَا مَوْقُوف يُوَافق الْمَرْفُوع، لِأَن يَوْم اليرموك كَانَ بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَوْله: (وَلَا نرفعه) ، أَي: وَلَا نحمله للادخار. قيل: وَيحْتَمل أَن يُرِيد، وَلَا نرفعه إِلَى مُتَوَلِّي الْقِسْمَة أَو إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأجل الاسْتِئْذَان، وَفِيه مَا فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت