فهرس الكتاب

الصفحة 5605 من 7603

الجِنُّ وَتَمَسَّكَ هاؤُلاَءِ بِدِينِهِمْ زَادَ الأشْجَعِي عَنْ سُفْيانَ عَنِ الأعْمَشِ: {قلِ ادْعُو الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} (الْإِسْرَاء: 65) .

(انْظُر الحَدِيث: 4174 طرفه فِي: 5174) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي زِيَادَة الْأَشْجَعِيّ. وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَأَبُو معمر هُوَ عبد الله بن سَخْبَرَة الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا هُنَا عَن بشر بن خَالِد. وَأخرجه مُسلم فِي آخر الْكتاب عَن بشر بن خَالِد بِهِ وَعَن غَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ وَعَن غَيره.

قَوْله: {إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة} (الْإِسْرَاء: 75) فِيهِ حذف تَقْدِيره: عَن عبد الله، قَالَ: {أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة} قَالَ: كَانَ نَاس من الْإِنْس إِلَى آخِره، وَهَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم، غير أَن فِي قَوْله: كَانَ نفر من الْإِنْس يعْبدُونَ نَفرا من الْجِنّ فَأسلم النَّفر من الْجِنّ واستمسك الْإِنْس بعبادتهم، فَنزلت: {أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة} انْتهى. وَالْمرَاد بالوسيلة الْقرْبَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: النَّاس هم الْإِنْس ضد الْجِنّ قَالَ تَعَالَى: {شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ} (الْأَنْعَام: 211) فَكيف قَالَ: نَاسا من الْإِنْس وناسًا من الْجِنّ؟ قلت: المُرَاد من لفظ: نَاس، طَائِفَة، وَالنَّاس قد يكون من الْإِنْس وَالْجِنّ. قلت: فِي كَلَامه الأول نظر، وَالْوَجْه كَلَامه الثَّانِي، وَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِي: وَالنَّاس قد يكون الْإِنْس وَمن الْجِنّ وَأَصله أنَاس فَخفف. انْتهى قَوْله: (وَتمسك هَؤُلَاءِ بدينهم) أَي: اسْتمرّ الْإِنْس الَّذين كَانُوا يعْبدُونَ الْجِنّ على عبَادَة الْجِنّ، وَالْجِنّ لَا يرضون بذلك لكَوْنهم أَسْلمُوا وهم الَّذين صَارُوا {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة} . قَوْله: (زَاد الْأَشْجَعِيّ) هُوَ عبيد الله بن عبيد الرَّحْمَن بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا الْكُوفِي مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة، أَرَادَ أَنه زَاد فِي رِوَايَته عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش، وروى ابْن مرْدَوَيْه هَذِه الزِّيَادَة عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن الْعلَا عَن يحيى حَدثنَا سُفْيَان فَذكره بِزِيَادَة. قَوْله: (فَأسلم الْجِنّ) من غير أَن يعلم الإنسيون، فَنزلت: {أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ} انْتهى. قلت: حَاصِل الْكَلَام أَن طَرِيق يحيى عَن سُفْيَان ابْن عبد الله لما قَرَأَ: {إِلَى ربه الْوَسِيلَة} قَالَ: كَانَ نَاس ... وَطَرِيق الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان أَنه زَاد فِي الْقِرَاءَة، وَقَرَأَ: {ادعو الَّذين زعمتم} أَيْضا إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ، ثمَّ قَالَ: كَانَ نَاس.

8 -(بابٌ:{أُولائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ}الآيةَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ} الْآيَة. قَوْله: {يدعونَ} مَفْعُوله مَحْذُوف تَقْدِيره: أُولَئِكَ الَّذين يَدعُونَهُمْ آلِهَة يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة، أَي: الزلفة والقربة أَيهمْ أقرب. وَعَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَأكْثر الْعلمَاء هم: عِيسَى وَأمه وعزير وَالْمَلَائِكَة وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم.

5174 - حدَّثنا بِشحر بنُ خالِدٍ أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عنْ أبي مَعْمَرٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله عنهُ فِي هاذِهِ الآيةِ: {الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ} قَالَ: ناسٌ مِنَ الجِنِّ يُعْبَدُونَ فأسْلَمُوا.

(انْظُر الحَدِيث 4174) .

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور قبله أوردهُ مُخْتَصرا عَن بشر بن خَالِد إِلَى آخِره. قَوْله: (يعْبدُونَ) ، بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالله أعلم.

9 - (بابٌ: {وَمَا جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلاّ فِتْنَةً لِلناسِ} (الْإِسْرَاء: 06)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك} الْآيَة، وَهُوَ مَا أرِي لَيْلَة الْإِسْرَاء من الْعَجَائِب والآيات. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الرُّؤْيَة يقل اسْتِعْمَالهَا فِي الْمَنَام، والرؤيا يكثر اسْتِعْمَالهَا فِي الْمَنَام، وَيجوز اسْتِعْمَال كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي الْمَعْنيين. قَوْله: (إلاَّ فتْنَة) أَي: إلاَّ بلَاء للنَّاس حَيْثُ اتخذوه سخريًا.

6174 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حَدثنَا سُفْيانُ عَنْ عَمْروٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت