الْعَلَاء بن زِيَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف الْعَدوي الْبَصْرِيّ التَّابِعِيّ الزَّاهِد، قَلِيل الحَدِيث وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ ذكر إلاَّ فِي هَذَا الْموضع، مَاتَ قَدِيما سنة أَربع وَتِسْعين. قَوْله: (يذكر النَّار) ، قَالَ بَعضهم: هُوَ بتَشْديد الْكَاف. قلت: لَيْسَ بِصَحِيح بل هُوَ بِالتَّخْفِيفِ على مَا لَا يخفى. قَوْله: (لم تقنط النَّاس) ؟ من التقنيط لَا من قنط يقنط قنوطًا، وَهُوَ أَشد الْيَأْس من الشَّيْء، وأصل: لم لما فحذفت الْألف وَهِي اسْتِفْهَام. قَوْله: (أَن تبشروا) ، على صِيغَة الْمَجْهُول من التبشير. قَوْله: (ومنذرًا) ، ويروى: ينذر. قَوْله: (من عَصَاهُ) ، ويروى: لمن عَصَاهُ.
5184 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حَدثنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ حَدثنَا الأوْزَاعِيُّ قَالَ حَدثنِي يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ قَالَ حَدثنِي مُحَمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدثنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ أخْبَرَنِي بأشَدِّ مَا صَنَعَ المُشْرِكُونَ برَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ بَيْنا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي بِفِناءِ الكَعْبَةِ إذْ أقْبَلَ عُقْبَةُ بنُ أبِي مُعَيْطٍ فأخَذَ بِمَنْكِبِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَديدًا فأقْبَلَ أبُو بَكْرٍ فأخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ: {أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ جاءَكُمْ بالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ} (غَافِر: 82) .
(انْظُر الحَدِيث 8763 وطرفه) .
الْوَلِيد بن مُسلم الدِّمَشْقِي يروي عَن عبد الرَّحْمَن الْأَوْزَاعِيّ. والْحَدِيث مضى فِي آخر مَنَاقِب أبي بكر رَضِي الله عَنهُ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن يزِيد الْكُوفِي عَن الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
14 - (سورَةُ حم السَّجْدَةِ)
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة حم السَّجْدَة، وَهِي مَكِّيَّة بِلَا خلاف نزلت بعد الْمُؤمن وَقبل الشورى، وَهِي ثَلَاثَة آلَاف وثلثمائة وَخَمْسُونَ حرفا، وَسَبْعمائة وست وَسَبْعُونَ كلمة، وَأَرْبع وَخَمْسُونَ آيَة.
لم تثبت الْبَسْمَلَة إلاَّ لأبي ذَر.
لَيْسَ فِي كثير من النّسخ لفظ: بَاب، أَي: قَالَ طَاوُوس عَن عبد الله بن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {ائتيا طَوْعًا أَو كرها} وَفسّر: ائتيا. بقوله: (اعطيا) ، هُوَ صِيغَة أَمر للتثنية من الْإِعْطَاء، وَفسّر: أَتَيْنَا من الْإِتْيَان بقوله: (أعطينا) ، وَهُوَ الْفِعْل الْمَاضِي للمتكلم مَعَ الْغَيْر وروى هَذَا التَّعْلِيق أَبُو مُحَمَّد الْحَنْظَلِي عَن عَليّ بن الْمدْرك كِتَابَة، قَالَ: أخبرنَا زيد بن الْمُبَارك أخبرنَا ابْن ثَوْر عَن ابْن جريج عَن سُلَيْمَان الْأَحول عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس: وَقَالَ ابْن التِّين: لَيْسَ (أَتَيْنَا) بِمَعْنى (أعطينا) فِي كَلَامهم إلاَّ أَن يكون ابْن عَبَّاس قَرَأَ بِالْمدِّ، لِأَن أَتَى مَقْصُورا مَعْنَاهُ: جَاءَ، وممدودًا رباعيًا مَعْنَاهُ: أعْطى، وَنقل عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَرَأَهَا آتِيَا، بِالْمدِّ على معنى أعطيا الطَّاعَة، وَأَن ابْن عَبَّاس قَرَأَ: آتَيْنَا بِالْمدِّ أَيْضا على الْمَعْنى الْمَذْكُور، وَقَالَ عِيَاض: لَيْسَ، أَتَى: هَهُنَا بِمَعْنى: أعْطى، وَإِنَّمَا هُوَ من الْإِتْيَان وَهُوَ الْمَجِيء، وَبِهَذَا فسره الْمُفَسِّرُونَ قلت: فِي (تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ) (طَوْعًا وَكرها) أَي: جيئا بِمَا خلقت فيكما من الْمَنَافِع وأخرجاها وَأظْهر الخلقي، وَعَن ابْن عَبَّاس، قَالَ الله عز وَجل لِلسَّمَوَاتِ: أطلعي شمسك وقمرك ونجومك، وَقَالَ للْأَرْض شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، وَقَالَ السُّهيْلي فِي: (أَمَالِيهِ) : قيل: إِن البُخَارِيّ وَقع لَهُ فِي: أَتَى، من الْقُرْآن وهم: فَإِن كَانَ هَذَا وإلاَّ فَهِيَ قِرَاءَة بلغته وَوَجهه أعطيا الطَّاعَة كَمَا يُقَال فلَان يعْطى الطَّاعَة وَقَالَ وَقد قرى ثمَّ سئلوا الْفِتْنَة لآتوها بِالْمدِّ وَالْقصر والفتنة ضد الطَّاعَة، وَإِذا جَازَ فِي إِحْدَاهمَا جَازَ فِي الْأُخْرَى. انْتهى، وَجوز بعض الْمُفَسّرين أَن: آتِيَا، بِالْمدِّ بِمَعْنى الْمُوَافقَة، وَبِه جزم