فهرس الكتاب

الصفحة 4478 من 7603

وَتَخْفِيف الْوَاو: مَتَاع الْبَيْت، والحجلة بِالتَّحْرِيكِ بَيت لَهُ قبَّة يستر بالثياب وَيكون لَهُ أزرار كبار.

وقالَ الحَسَنُ النَّضْرَةُ فِي الوُجُوهِ. والسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ

أَشَارَ بتفسير الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى مَا فِي قَوْله: {ولقَّاهم نَضرة وسرورًا} (الْإِنْسَان: 11) . وأوله: {فوقاهم الله شَرّ ذَلِك الْيَوْم} (الْإِنْسَان: 11) . أَي: فوقى الله الْأَبْرَار شَرّ ذَلِك الْيَوْم الَّذِي يخافونه من شدائده، ولقّاهم أَي: أَعْطَاهُم بدل عبوس الْفجار وحزنهم نَضرة فِي الْوُجُوه، وَهُوَ أثر النِّعْمَة وَحسن اللَّوْن والبهاء، وسرورًا فِي الْقُلُوب وَأثر الْحسن، رَوَاهُ عبد بن حميد من طَرِيق مبارك بن فضَالة عَنهُ

وقالَ مُجاهِدٌ سَلْسَبِيلًا حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ

أَشَارَ بتعليق مُجَاهِد وَتَفْسِير هَذَا إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {عينا فِيهَا تسمى سلسبيلًا} (الأنسان: 81) . قَوْله: (عينا) ، بدل من قَوْله: زنجبيلًا فِيمَا قبله. قَوْله: (فِيهَا) ، أَي: فِي الْجنَّة. وَقَالَ الزّجاج: أَي: يسقون عينا فِيهَا تسمى سلسبيلًا لِسَلَامَةِ انحدارها فِي الْحلق وسهولة مساغها. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُقَاتِل بن حَيَّان: سميت سلسبيلًا لِأَنَّهَا تسيل عَلَيْهِم فِي الطَّرِيق، وَفِي مَنَازِلهمْ تنبع من أصل الْعَرْش من جنَّة عدن إِلَى أهل الْجنان، والسلسبيل فِي اللُّغَة وصف لما كَانَ فِي غَايَة السلاسة، يُقَال: شراب سلسبيل وسلسل وسلسال، وَقد زيدت الْيَاء فِيهِ حَتَّى صَار خماسيًا، وَدلّ على غَايَة السلاسة، وَتَعْلِيق مُجَاهِد وَصله سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد بإسنادهما عَنهُ. قَوْله: (حَدِيدَة) ، بِالْحَاء والدالين المهملات أَي: شَدِيدَة الجرية أَي: الجريان، وَقَالَ عِيَاض: رَوَاهَا الْقَابِسِيّ: جَرِيدَة، بِالْجِيم وَالرَّاء بدل: الدَّال الأولى، وفسرها باللينة، ورد عَلَيْهِ بِأَن مَا قَالَه لَا يعرف.

غَوْلٌ وَجَعُ البَطْنِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون} (الصافات: 74) . وَفسّر الغول بوجع الْبَطن، وَهَذَا التَّفْسِير مَرْوِيّ عَن مُجَاهِد وَعَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة: صداع.

يُنْزَفُونَ لاَ تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ

فسر: ينزفون، بقوله: لَا تذْهب عُقُولهمْ عِنْد شرب خمر الْجنَّة، وَهَذَا التَّفْسِير مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره، وقرىء: ينزفون، بِكَسْر الزَّاي وَفِيه قَولَانِ: أَحدهمَا من أنزف الرجل إِذا نفد شرابه، وَالْآخر: يُقَال أنزف، إِذا سكر، وَأما: نزف، إِذا ذهب عقله من الشّرْب فمشهور مسموع.

وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ دِهَاقًا مُمْتَلِئًا

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وكأسًا دهاقًا} (النبإ: 43) . وَفسّر الدهاق بقوله: ممتلئًا، وَوَصله الطَّبَرِيّ عَن أبي كريب: حَدثنَا مَرْوَان ابْن يحيى عَن مُسلم بن نسطاس قَالَ ابْن عَبَّاس لغلامه: إسقني دهاقًا، قَالَ: فجَاء بهَا الْغُلَام ملأى، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا دهاق، وروى أَيْضا عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {كأسًا دهاقًا} (النبإ: 43) . قَالَ: ملأى

كَوَاعِبَ نَوَاهِدَ

أشارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وكواعب أَتْرَابًا} (النبإ: 33) . فسر كواعب بقوله: نواهد، وَهَذَا التَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت