فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 2175

قد تكلمنا فِي الْعَدْوى والطيرة فِي مُسْند ابْن عمر.

فَأَما قَوْله: (( لَا صفر ) )فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنَّهَا حَيَّة تكون فِي الْبَطن، وَفِي هَذَا الحَدِيث قَالَ جَابر: كَانَ يُقَال دَوَاب الْبَطن. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سَمِعت يُونُس يسْأَل رؤبة عَن الصفر فَقَالَ: حَيَّة تكون فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس، وَهِي أعدى من الجرب عِنْد الْعَرَب، فَأبْطل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهَا تعدِي. وَيُقَال: إِنَّهَا تشتد على الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه، قَالَ أعشى باهلة:

(لَا يتأرى لما فِي الْقدر يرقبه ... وَلَا يعَض على شرسوفه الصفر)

وَالثَّانِي: أَنه تأخيرهم الْمحرم إِلَى صفر، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم يقل هَذَا غير أبي عُبَيْدَة.

وَقَوله: (( وَلَا غول ) )كَانَت الْعَرَب تَقول: إِن الغيلان فِي الفلوات تتراءى للنَّاس وتتغول: أَي تتلون لَهُم فتضلهم عَن الطَّرِيق وتفزعهم وتهلكهم، فَأبْطل الشَّرْع صِحَة ذَلِك.

1385 - / 1679 - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالسبْعين: (( النَّاس تبع لقريش فِي الْخَيْر وَالشَّر ) ).

كَانَت قُرَيْش مُتَقَدّمَة على سَائِر الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة، ثمَّ تقدمتهم بالرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْإِسْلَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت