أُخْرَى، أَو قَامَ بِهِ الْحفاظ.
فَإِن قيل: فَكيف يَقْرَؤُهُ نَائِما؟ فَالْجَوَاب من ثَلَاثَة أوجه: أَن معنى تقرؤه: تجمعه حفظا وَأَنت نَائِم كَمَا تقرؤه فِي الْيَقَظَة. وَالثَّانِي: أَن الْإِشَارَة إِلَى تسهيله، فَضرب النّوم مثلا للسهولة، كَمَا يُقَال: أَنا أسبق فلَانا - إِذا عدا - قَاعِدا. وَالثَّالِث: أَن الْمَعْنى: تقرؤه وَأَنت متهيئ للنوم، وَالْمرَاد عَن ظهر الْقلب. وَمن سبق من الْأُمَم كَانُوا لَا يقرءُون كتبهمْ إِلَّا من الصُّحُف.
وَقَوله:"أَمرنِي أَن أحرق قُريْشًا"كِنَايَة عَن الْقَتْل.
وَقَوله:"يثلغوا رَأْسِي"الثلغ: الشدخ، وَقيل: هُوَ فَضَحِك الشَّيْء الرطب باليابس، فَإِذا انبسط بالثلغ أشبه الخبزة فِي انبساطها.
وَقَوله:"واغزهم نعنك"كَذَا فِي كتاب الْحميدِي، وَهُوَ من الْإِعَانَة، وَفِي مُسْند أَحْمد:"نغزك".
وَقَوله:"نبعث خَمْسَة مثله"إِشَارَة إِلَى الْمَلَائِكَة.
وَقَوله:"مقسط"أَي عَادل.
وَقَوله:"موفق"كَذَا فِي كتاب الْحميدِي، وَهُوَ فِي مُسْند أَحْمد"مرفق"وَهُوَ أليق للمناسبة بَين التَّصَدُّق والإرفاق.
وَقَوله:"رَحِيم"رَقِيق الْقلب. وَهَذَا يدْخلهُ الْجنَّة رَحمته لِلْخلقِ ورقة