أَحدهَا: أَن يكون نَاسِيا ليمينه لما أَمر لَهُم بِالْإِبِلِ فَيكون كَقَوْلِه للصَّائِم:"الله أطعمك وسقاك".
وَالثَّانِي: أَن يقْصد إِفْرَاد الْحق عز وَجل بالمنن.
وَالثَّالِث: أَن الله تَعَالَى لما سَاق هَذِه الْإِبِل فِي وَقت حَاجتهم كَانَ هُوَ الْحَامِل.
363 -/ 437 - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع عشر:"اشفعوا تؤجروا".
والشفاعة: سُؤال الشَّفِيع يشفع سُؤال الْمَشْفُوع فِيهِ، وَالْمرَاد من الحَدِيث أَنكُمْ تؤجرون فِي الشَّفَاعَة وَإِن لم تقض الْحَوَائِج.
364 -/ 439 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر:"من مر وَمَعَهُ نبل فليقبض على نصالها بكفه".
النصال جمع نصل، والنصل: حَدِيدَة السهْم.
وَقَوله: فَمَا متْنا حَتَّى سددنا بَعْضهَا فِي وُجُوه بعض. يُقَال: سددت إِلَيْهِ السهْم: أَي قصدت بِهِ قَصده. وَالْمعْنَى: اقتتلنا بهَا، وَالْإِشَارَة إِلَى الْفِتَن الَّتِي جرت بَينهم.
365 -/ 440 - وَفِي الحَدِيث السَّابِع عشر:"من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا".
من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لكَوْنهم مُسلمين فَلَيْسَ بِمُسلم، فَأَما إِذا لم يحمل السِّلَاح لأجل الْإِسْلَام فقد اخْتلف الْعلمَاء فِي معنى