محَالة فَلْيقل: أَحسب فلَانا، وَالله حسيبه، وَلَا أزكي على الله أحدا". [15] معنى الحَدِيث: أَنَّك عرضت صَاحبك للهلاك بمدحك إِيَّاه، لِأَن الْمَدْح يُحَرك إِلَى الْإِعْجَاب بِالنَّفسِ، وَالْكبر. [15] وَقَوله:"وَالله حسيبه"أَي محاسبه على أَعماله، فَإِن شَاءَ عاقبه بذنوبه. وَقد سبق الْكَلَام فِي الْمَدْح فِي مُسْند أبي مُوسَى."
479 -/ 582 وَفِي الحَدِيث السَّادِس:"لَا يحكم أحد بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان". [15] الْغَضَب: غليان دم الْقلب طلبا للانتقام، وَذَلِكَ يخرج الطَّبْع عَن حد الِاعْتِدَال، وَمن قد عجز عَن الحكم لعقله على هَوَاهُ عجز عَن الحكم لغيره، وَقد كَانَت الْعَرَب تَقول: الْغَضَب غول الْعقل. يعنون أَنه يغوله وَيذْهب بِهِ. وَفِي معنى الْغَضَب الْجُوع وَالْمَرَض وكل مَا يخرج عَن الِاعْتِدَال.
480 -/ 583 وَفِي الحَدِيث السَّابِع:"أَرَأَيْتُم إِن كَانَ جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة وَأسلم وغفار خيرا من بني تَمِيم وَبني أَسد وَبني غطفان"قَالُوا: خابوا وخسروا. قَالَ:"فَإِنَّهُم خير مِنْهُم". [15] هَذِه الْقَبَائِل المفضولة كَانَت نَاقِصَة الْقدر عِنْد الْعَرَب، ففضلت بِالْإِسْلَامِ على من كَانَ أفضل مِنْهَا
481 -/ 584 وَفِي الحَدِيث الثَّامِن:"إِذا التقى المسلمان بسيفيهما"