فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2175

فالقاتل والمقتول فِي النَّار". [15] قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: هَذَا إِنَّمَا يكون فِي اللَّذين يقتتلان على غير تَأْوِيل، بل على عَدَاوَة أَو عصبية أَو طلب دنيا، فَأَما من قَاتل أهل الْبَغي فَقتل أَو دفع عَن نَفسه فَإِنَّهُ لَا يدْخل فِي هَذَا الْوَعيد؛ لِأَنَّهُ مَأْمُور بالذب عَن نَفسه غير قَاصد قتل صَاحبه، أَلا ترَاهُ يَقُول:"إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه". [15] وَقَوله:"فهما فِي جرف جَهَنَّم"الجرف جَانب الْوَادي الَّذِي يتجرف بالسيل، أَي يتهدم أَو يخَاف عَلَيْهِ ذَلِك."

482 -/ 586 - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي من أَفْرَاد البُخَارِيّ: [15] إِن أَبَا بكرَة انْتهى إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ:"زادك الله حرصا، وَلَا تعد". [15] ظَاهر هَذَا الحَدِيث النَّهْي عَن صَلَاة الْفَذ، وَمن صلى وَلم يعلم بِالنَّهْي أعلم وَصحت صلَاته، فَإِن علم وَصلى فَذا لم تصح، وَهَذَا قَول سعيد بن جُبَير، وَالنَّخَعِيّ، وَالْحسن بن صَالح، وَإِسْحَق بن رَاهَوَيْه، وَأحمد بن حَنْبَل، خلافًا للأكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت