[15] وَقَوله:"وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَعُوقِبَ بِهِ. فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ". قَالَ الشَّافِعِي: لم أسمع فِي أَن الْحَد يكون كَفَّارَة لأَهله أحسن من هَذَا الحَدِيث. [15] وَقَوله:"وَلَا يعضه بَعْضنَا بَعْضًا"أَي لَا يرميه بالعضيهة: وَهِي الْكَذِب والبهتان، وَالْفِعْل مِنْهَا عضهت.
554 -/ 669 - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:"إِنِّي خرجت لأخبركم بليلة الْقدر، فتلاحى فلَان وَفُلَان فَرفعت، وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم". [15] والملاحاة: الْخُصُومَة. وَقَوله:"فَرفعت"قَالَ ابْن عقيل: رفع علمهَا. قَالَ: فَإِن قيل: فَكيف أَمر بِطَلَب مَا قد رفع؟ فَالْجَوَاب: أَنه إِنَّمَا أَمر بالتعبد لتقع المصادفة بِالْعَمَلِ لَا الْعلم بِالْعينِ، لِأَنَّهُ مَتى تصور علمهَا زَالَ معنى الرّفْع. [15] وَقَوله:"عَسى أَن يكون خيرا لكم"وَذَلِكَ لِأَن كتمها أحرص لَهُم على طلبَهَا، وَلَو عينت لاقتنعوا بِتِلْكَ اللَّيْلَة فَقل عَمَلهم. [15] وَقَوله:"فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة"دَلِيل على أَنَّهَا فِي الْأَفْرَاد من اللَّيَالِي. وَقد سبق الْكَلَام فِي هَذَا فِي مُسْند أبي بن كَعْب.