683 -/ 807 - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع:"إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا لرجل يوضع فِي أَخْمص قَدَمَيْهِ جمرتان يغلي مِنْهُمَا دماغه"وَفِي رِوَايَة:"كَمَا يغلي الْمرجل". [15] أَخْمص الْقدَم: بَاطِنهَا. [15] والمرجل: الْقدر الْكَبِيرَة من نُحَاس، وَجَمعهَا مراجل. وَقد جَاءَت هَذِه الصّفة فِي حق أبي طَالب عَم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس. [15] وَقَوله:"لَا يرى أَن أحدا أَشد عذَابا مِنْهُ"وَذَلِكَ أَنه يرى هَذِه الشدَّة الْعَظِيمَة فيظن أَنَّهَا النِّهَايَة، وظنه أَنه قد خص بأعظم الْعَذَاب عَذَاب فَوق عَذَابه.
684 -/ 808 - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس:"لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم". [15] الظَّاهِر من قَوْله:"أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم"أَنه الْوَعيد الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى: {أَن نطمس وُجُوهًا فنردها على أدبارها} [النِّسَاء: 47] . [15] والقداح: السِّهَام. فَأَرَادَ أَنه كَانَ يقوم الصُّفُوف كَمَا تقوم السِّهَام.