وَأما قَوْله:"لَا يحْتَج بِهِ"، فَهُوَ من قبله، وَإنَّهُ لمشبه أَن يكون كَمَا قَالَ، وَلم [يذكرهُ أحد مِمَّن تَرْجمهُ بِأَكْثَرَ من رِوَايَته عَن السَّائِب بن خَلاد، وَرِوَايَة بكر بن سوَادَة عَنهُ، وَذكروا] إِنَّه لَيْسَ لَهُ غير هَذَا [الحَدِيث عَن السَّائِب بن خَلاد، وَبِذَلِك ذكره أَيْضا ابْن أبي حَاتِم وقا] ل: إِنَّه روى أَيْضا عَن عقبَة بن عَامر.
وَإِنَّمَا ذكرت حَدِيثه الْآن فِي هَذَا الْبَاب، مستدركا عَلَيْهِ، مصححا لَهُ؛ لِأَن الْكُوفِي ذكره فِي كِتَابه فَقَالَ: صَالح بن حَيَوَان، تَابِعِيّ ثِقَة.
فعلى هَذَا يكون الحَدِيث صَحِيحا، لَا سِيمَا على أَصله فِي قبُوله أَحَادِيث المساتير، وَأَحَادِيث من وَثَّقَهُ معدل، وَإِن لم يكن معاصرا.
وَإِن أَبى إِلَّا تَضْعِيف هَذَا الْخَبَر، فقد ذكرنَا فِي الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا أَن مُقْتَضَاهُ رُوِيَ صَحِيحا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، فَاعْلَم ذَلِك.
(2514) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن امْرَأَة من بني النجار، قَالَت:"كَانَ بَيْتِي من أطول بَيت حول الْمَسْجِد، فَكَانَ بِلَال يُؤذن عَلَيْهِ"الحَدِيث.
ثمَّ رده بِأَن قَالَ: الصَّحِيح الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيهِ أَن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل.
وَيَجِيء على أَصله أَن يكون هَذَا صَحِيحا من جِهَة الْإِسْنَاد؛ فَإِن ابْن