إِسْحَاق عِنْده ثِقَة، وَلم يعرض لَهُ الْآن إِلَّا من جِهَة مُعَارضَة غَيره، وَهَذَا لَيْسَ من نظر الْمُحدث، وَإِذا نظر بِهِ الْفَقِيه تبين لَهُ مِنْهُ خلاف مَا قَالَ هُوَ: من أَنه معَارض، وَذَلِكَ أَنه لَا يتَحَقَّق بَينهمَا التَّعَارُض إِلَّا بِتَقْدِير أَن يكون قَوْله:"إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل"فِي سَائِر الْعَام. وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي رَمَضَان.
وَالَّذِي نقُول بِهِ فِي هَذَا الْخَبَر، هُوَ أَنه حسن، وَمَوْضِع النّظر مِنْهُ أَن هَذِه النجارية، لَا تعلم، وَمَا ادَّعَت لنَفسهَا من مزية الصُّحْبَة، لم يقلهُ عَنْهَا غَيرهَا، وَالله أعلم.
(2515) وَذكر من طَرِيق ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن الْمِقْدَام، عَن الْمِقْدَام، عَن أَبِيه شُرَيْح، أَنه سَأَلَ عَائِشَة:"أَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصَلِّي على الْحَصِير؟"الحَدِيث.
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: يزِيد بن الْمِقْدَام ضَعِيف، وَلَكِن يكْتب حَدِيثه.
فَاعْلَم أَن يزِيد الْمَذْكُور، لَا أعلم أحدا قَالَ فِيهِ: ضَعِيف كَمَا قَالَ [أَبُو