[ادّعى الصُّحْبَة، وَلَا يقبل مِنْهُ ادِّعَاء تِلْكَ] المزية لنَفسِهِ، كَمَا لَا يقبل مِمَّن قَالَ عَن نَفسه: إِنَّه ثِقَة، هُوَ اعتلال صَحِيح، لكنه لَيْسَ على أصل أبي مُحَمَّد، لما قيل فِي أَمْثَاله مِمَّا قد استوعبناه بِالذكر فِيمَا تقدم.
وَبِهَذَا الِاعْتِبَار كتبناه الْآن هُنَا، وَأما عِنْدِي فَلَيْسَ بِصَحِيح.
فَأَما لَو شهد لَهُ التَّابِعِيّ بالصحبة، فَحِينَئِذٍ كَانَت تكون أقرب. على أَنَّهَا أَيْضا مُحْتَملَة، على مَا قد بَيناهُ قبل، فعد إِلَيْهِ.
وَأما عَاصِم بن كُلَيْب وَأَبوهُ فثقتان، وَأَبُو الْأَحْوَص وهناد لَا يسْأَل عَنْهُمَا.
ورأيته فِي كِتَابه الْكَبِير لما ذكر الحَدِيث قَالَ بإثره: كُلَيْب بن وَائِل أدْرك طَائِفَة من الصَّحَابَة.
فَهَذَا يفهم مِنْهُ أَنه صَححهُ، فَالله أعلم.
(2562) وَذكر حَدِيث الفريعة بنت مَالك فِي مكث الْمُتَوفَّى عَنْهَا