فهرس الكتاب
كَذَا قَالَ: وَهُوَ كَمَا ذكر، وَلَكِن بَقِي عَلَيْهِ أَن يبين أَن حَدِيث] يحيى بن الْعَلَاء، لم يصل إِلَيْهِ إِلَّا من طَرِيق مَتْرُوك، يرويهِ عَنهُ، وَهُوَ عَمْرو بن الْحصين.
وَقد نبه الدَّارَقُطْنِيّ [حِين ذكره] على أَنه مَتْرُوك، فَترك ذَلِك أَبُو مُحَمَّد، وَذَلِكَ غير منبغ؛ لاحْتِمَال أَن تكون الْجِنَايَة مِنْهُ.
(903) وَذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، عَن الْعَلَاء بن كثير، قَالَ: حَدثنَا مَكْحُول، عَن وَاثِلَة وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة، قَالُوا: سمعنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول:"جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ"الحَدِيث.
ثمَّ رده بِأَن قَالَ: الْعَلَاء بن كثير هُوَ الدِّمَشْقِي، مولى بني أُميَّة، ضَعِيف عِنْدهم.
هَذَا نَص مَا أتبعه، وَهُوَ كَمَا ذكر، وَلَكِن لَا معنى للْحَمْل فِيهِ على الْعَلَاء بن كثير، ودونه من هُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ، فَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ، وَإِنَّمَا يغر أَبَا مُحَمَّد فِي هَذَا، ذكر أبي أَحْمد للْحَدِيث فِي بَاب رجل كَيْفَمَا تيَسّر لَهُ، فيظن أَبُو مُحَمَّد أَن الْجِنَايَة مِنْهُ، وَيحسن ظَنّه بِغَيْرِهِ، فَيَقَع لَهُ مَا ذَكرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَاب كُله.
وَهَذَا الحَدِيث قَالَ أَبُو أَحْمد - حِين ذكره فِي بَاب الْعَلَاء بن كثير: