فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 855

الْفَصْل السَّادِس

فِي أَقسَام الحَدِيث

قبل الْخَوْض فِي ذَلِك يَنْبَغِي الْوُقُوف على مَسْأَلَتَيْنِ

الْمَسْأَلَة الأولى أَن الْمُحدثين لَا يبحثون عَن الْمُتَوَاتر لاستغنائه بالتواتر عَن يُرَاد سَنَد لَهُ حَتَّى إِنَّه إِذا اتّفق لَهُ سَنَد لم يبْحَث عَن أَحْوَال رُوَاته لما سبق بَيَانه فِي الْمَسْأَلَة السَّابِعَة من الْفَصْل الْخَامِس

فَقَوْل الْمُحدثين إِن الحَدِيث يَنْقَسِم إِلَى صَحِيح وَحسن وَضَعِيف يُرِيدُونَ بِهِ الحَدِيث الْمَرْوِيّ من طَرِيق الْآحَاد وَأما الحَدِيث الْمُتَوَاتر فَهُوَ خَارج عَن مورد الْقِسْمَة

وَقد ألحق بَعضهم المستفيض بالمتواتر فَجعله أَيْضا خَارِجا عَن مورد الْقِسْمَة وَقد نقلنا فِيمَا مضى أقوالا فِي حد المستفيض وَقد وقفت الْآن على أَقْوَال أخر ذكرهَا بعض من ألف فِي الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة فَأَحْبَبْت إِيرَاد خُلَاصَة ذَلِك قَالَ

قد اقْتضى كَلَام قوم أَن المستفيض خبر جمع يمْتَنع تواطؤهم على الْكَذِب وَكَلَام قوم أَنه خبر جمع يُفِيد ظنا فَوق الظَّن الْمُجَرّد وَقَالَ بَعضهم إِنَّه خبر جمع كثير يَقع الْعلم أَو الظَّن بقَوْلهمْ

وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء لَا تقبل الشَّهَادَة بالاستفاضة إِلَّا فِي مسَائِل مِنْهَا النّسَب وَالْوَقْف وَولَايَة الْوَالِي وعزله وَقَالَ بَعضهم إِذا استفاض فسق الشَّاهِد بَين النَّاس لم يحْتَج إِلَى الْبَحْث وَالسُّؤَال عَنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت