فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 855

المبحث الثَّانِي

فِي الحَدِيث الْحسن

الحَدِيث بِالنّظرِ إِلَى الْوَاقِع وَنَفس الْأَمر يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ فَقَط صَحِيح وَغير صَحِيح فَالصَّحِيح هُوَ مَا ثبتَتْ صِحَة نسبته إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَغير الصَّحِيح هُوَ مَا ثَبت عدم صِحَة نسبته إِلَيْهِ

وَهُوَ بِالنّظرِ إِلَيْنَا يَنْقَسِم إِلَى أَكثر من ذَلِك وَبِهَذَا الِاعْتِبَار يُمكن تقسيمه على أوجه شَتَّى

مثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تعلم صِحَّته مثل الْمَشْهُور الَّذِي احتفت بِهِ قَرَائِن تفِيد الْعلم وغما أَن يعلم عدم صِحَّته مثل الموضوعات الَّتِي تخَالف مَا ثَبت بِدَلِيل قَطْعِيّ سَوَاء كَانَ نقليا أَو عقليا وَإِمَّا أَن لَا يعلم صِحَّته وَلَا عدم صِحَّته مثل الْأَحَادِيث الضعيفة وَنَحْوهَا

وَمثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تترجح صِحَّته أَو يتَرَجَّح عدم صِحَّته أَو لَا يتَرَجَّح شَيْء مِنْهُمَا

وَمثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تعلم صِحَّته أَو يغلب على الظَّن ذَلِك فِيهِ وَإِمَّا أَن يعلم عدم صِحَّته أَو يغلب على الظَّن ذَلِك فِيهِ وَإِمَّا أَن لَا يغلب على الظَّن شَيْء مِنْهُمَا بِحَيْثُ يبْقى الذِّهْن مترددا فِيهِ

وَقد قسم كثير من الْمُتَقَدِّمين إِلَى قسمَيْنِ فَقَط صَحِيح وَضَعِيف وأدرجوا الْحسن فِي الصَّحِيح لمشاركته لَهُ فِي الِاحْتِجَاج بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت