فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 855

من دَعْوَى بَعضهم حُلُول الإلهية فِي عَليّ أَو غَيره أَو غير ذَلِك وَلَيْسَ فِي الصَّحِيح من حَدِيث هَؤُلَاءِ شَيْء الْبَتَّةَ

وَأما المفسق بهَا كبدع الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض الَّذين لَا يغلون ذَلِك الغلو وَغير هَؤُلَاءِ من الطوائف الْمُخَالفين لأصول السّنة خلافًا ظَاهرا لكنه مُسْتَند إِلَى تَأْوِيل ظَاهِرَة سَائِغ فقد اخْتلف أهل السّنة فِي قبُول حَدِيث من هَذَا سَبيله إِذا كَانَ مَعْرُوفا بالتحرز من الْكَذِب مَشْهُورا بالسلامة من خوارم الْمُرُوءَة مَوْصُوفا بالديانة وَالْعِبَادَة فَقيل يقبل مُطلقًا وَقيل يرد مُطلقًا وَالثَّالِث التَّفْضِيل بَين أَن يكون دَاعِيَة إِلَى بدعته فَيرد حَدِيثه أَو غير دَاعِيَة فَيقبل وَهَذَا الْمَذْهَب هُوَ الْعدْل وَصَارَت إِلَيْهِ طرائف من الْأَئِمَّة وَادّعى ابْن حبَان إِجْمَاع أهل النَّقْل عَلَيْهِ لَكِن فِي دَعْوَى ذَلِك نظر انْتهى بِاخْتِصَار يسير

وَقد أَحْبَبْت أَن أورد من هَذَا الْفَصْل شَيْئا ليقف الْمطَالع على مسلكهم فِي الْبَحْث عَن حَال الرِّجَال الَّذِي هُوَ من أهم المباحث عِنْد أهل الْأَثر

حرف الْألف

(خَ د) أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ أَبُو جَعْفَر بن الطَّبَرِيّ أحد أَئِمَّة الحَدِيث الْحفاظ المتقنين الجامعين بَين الْفِقْه والْحَدِيث أَكثر عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَوَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين فِيمَا نَقله عَنهُ البُخَارِيّ وَعلي بن الْمَدِينِيّ والنميري وَالْعجلِي وَأَبُو حَاتِم وَآخَرُونَ وَكَانَ النَّسَائِيّ سيىء الرَّأْي فِيهِ ذكره مرّة فَقَالَ لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون

وَقد ذكر السَّبَب الْحَامِل لَهُ على ذَلِك أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ فَقَالَ كَانَ أَحْمد بن صَالح لَا يحدث أحدا حَتَّى يسْأَل عَنهُ فَلَمَّا أَن قدم النَّسَائِيّ مصر جَاءَ إِلَيْهِ وَقد صحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت