فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 855

الظَّاهِر وَأنكر على ابْن حزم نسبته إِلَيْهِم وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ قَول بعض شُيُوخنَا وَهُوَ خطا بل الْوَاجِب الْأَخْذ بِالزَّائِدِ إِذا لم يقدر على استعمالهما جَمِيعًا

وَقيل إِن كَانَ التَّعَارُض بَين حديثين تساقطا وَلَا يعْمل بِوَاحِد مِنْهُمَا وَإِن كَانَ بَين قياسين يُخَيّر بَينهمَا

وَقيل بالتوقف واستبعده بَعضهم وَقَالَ كَيفَ يتَوَقَّف لَا إِلَى غَايَة وأمد إِذْ لَا يُرْجَى فِيهِ ظُهُور الرجحان وَإِلَّا لم يكن مِمَّا فرض فِيهِ التعادل فِي نفس الْأَمر بِخِلَاف مَا فِيهِ التعادل بِالنّظرِ إِلَى ظَاهر الْحَال فَإِنَّهُ يُرْجَى فِيهِ ظُهُور الْمُرَجح فيعقل التَّوَقُّف فِيهِ إِلَى أَن يظْهر الْمُرَجح

وَقيل يُؤْخَذ بالأشد وَقيل يُصَار إِلَى التَّوْزِيع إِن أمكن تَنْزِيل إِحْدَى الأمارتين على أَمر والأمارة الْأُخْرَى على أَمر آخر

وَقيل إِن الحكم فِيهِ كَالْحكمِ قبل وُرُود الشَّرْع فتجيئ فِيهِ الْأَقْوَال الْمَشْهُورَة فِي ذَلِك

وَقد نسب القَوْل الْمَذْكُور وَهُوَ القَوْل بتكافؤ الْأَدِلَّة إِلَى الْقَائِلين بِأَن كل مُجْتَهد مُصِيب وَلذَا قَالَ بعض الْعلمَاء إِن التَّرْجِيح بَين الظَّوَاهِر المتعارضة إِنَّمَا يتَعَيَّن عِنْد من يَقُول إِن الْمُصِيب فِي الْفُرُوع وَاحِد وَأما من يَقُول إِن كل مُجْتَهد مُصِيب فَلَا يتَعَيَّن عِنْده التَّرْجِيح لاعْتِقَاده أَن الْكل صَوَاب

وَقد أنكر كثير من الْعلمَاء هَذَا القَوْل

قَالَ الْعَلامَة أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الشاطبي فِي كتاب الموافقات التَّعَارُض إِمَّا أَن يعْتَبر من جِهَة مَا فِي نفس الْأَمر وَإِمَّا من جِهَة نظر الْمُجْتَهد

أما من جِهَة مَا فِي نفس الْأَمر فَغير مُمكن بِإِطْلَاق وَقد مر آنِفا فِي كتاب الِاجْتِهَاد من ذَلِك فِي مَسْأَلَة أَن الشَّرِيعَة على قَول وَاحِد مَا فِيهِ كِفَايَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت