فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 855

عِكْرِمَة وَهُوَ صفري وأدخلوا جَابر بن زيد وَهُوَ إباضي ق

وَالَّذِي نقُول بِهِ وَالله تَعَالَى التَّوْفِيق إِن إِجْمَاع الْأمة كلهَا بِلَا خلاف مِنْهَا على الاعتداء بِمن ذكرنَا فِي الْخلاف وَالْإِجْمَاع برهَان ضَرُورِيّ كَاف فِي فَسَاد قَول من قَالَ لَا يدْخلُونَ فِي الْإِجْمَاع وَبَيَان لتناقضهم

قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقد فرق جَمَاهِير أسلافنا من أَصْحَاب الحَدِيث بَين الداعية من أهل الْأَهْوَاء وَغير الداعية فَقَالُوا إِن الداعية مطرح وَغير الداعية مَقْبُول

وَهَذَا قَول فِي غَايَة الْفساد لِأَنَّهُ تحكم بِغَيْر دَلِيل ق وَلِأَن الداعية أولى بِالْخَيرِ وَحسن الظَّن لِأَنَّهُ ينصر مَا يعْتَقد أَنه حق عِنْده وَغير الداعية كاتم للَّذي يعْتَقد أَنه حق وَهَذَا لَا يجوز لِأَنَّهُ مقدم على كتمان الْحق أَو يكون مُعْتَقدًا لشَيْء لم يتَيَقَّن أَنه حق فَذَلِك أَسْوَأ وأقبح ق فَسقط الْفرق الْمَذْكُور وَصَحَّ أَن الداعية وَغير الداعية سَوَاء ق

وكل من لم يكن مرتكبا لشَيْء مِمَّا أوجع على تَحْرِيمه وَلم يكن مَعَ ذَلِك مقدما على مَا يَعْتَقِدهُ حَرَامًا وَإِن كَانَ مِمَّا اخْتلف فِيهِ وَكَانَ معنيا بِأَحْكَام الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْإِجْمَاع وَالِاخْتِلَاف فَهُوَ مِمَّن يعْتد بقوله فِي الْخلاف مَا لم يُفَارق مَا قد صَحَّ فِيهِ الْإِجْمَاع وَسَوَاء كَانَ مرجئا أَو قدريا أَو شِيعِيًّا أَو إباضيا أَو صفريا أَو سنيا صَاحب / رَأْي أَو قِيَاس أَو صَاحب حَدِيث

وكل من كَانَ فَاسِقًا سَوَاء كَانَ منا أَو من مخالفينا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَإِن كَانَ عَالما وَكَانَ قد نفر ليتفقه لِأَنَّهُ من الْفُسَّاق الَّذين أمرنَا أَن نتثبت فِي خبرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت