فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 877

أصَحهمَا: أَنه لَا يجوز

وَأما الْأَعْيَان: فَغير جَائِز

وَضَمان دَرك الْمَبِيع يلْزم البَائِع وَإِن لم يَشْتَرِطه المُشْتَرِي

فَأَما إِذا ضمنه غَيره: فعلى قَوْلَيْنِ

وَأما ضَمَان تَسْلِيم الْمَبِيع: فَفِيهِ وَجْهَان

الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب: اتّفق الْأَئِمَّة على جَوَاز الضَّمَان

وَأَنه لَا ينْتَقل الْحق عَن الْمَضْمُون عَنهُ الْحَيّ بِنَفس الضَّمَان بل الدّين بَاقٍ فِي ذمَّته لَا يسْقط عَن ذمَّته إِلَّا بِالْأَدَاءِ

وَهل تَبرأ ذمَّة الْمَيِّت الْمَضْمُون عَنهُ بِنَفس الضَّمَان فَعِنْدَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة: لَا كالحي

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ

وَضَمان الْمَجْهُول: جَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد

ومثاله: أَنا ضَامِن لَك مَا على زيد وَهُوَ لَا يعرف قدره

وَكَذَلِكَ يجوز عِنْدهم ضَمَان مَا لم يجب

مِثَاله: داين زيدا فَمَا حصل لَك عَلَيْهِ فَهُوَ عَليّ أَو فَأَنا ضَامِن لَهُ

وَالْمَشْهُور من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَن ذَلِك لَا يجوز وَلَا الْإِبْرَاء من الْمَجْهُول

وَإِذا مَاتَ إِنْسَان وَعَلِيهِ دين وَلم يخلف وَفَاء فَهَل يَصح ضَمَان الدّين عَنهُ أم لَا فمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد: أَنه يجوز

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا لم يخلف وَفَاء لم يجز الضَّمَان عَلَيْهِ

وَيصِح الضَّمَان من غير قبُول الطَّالِب عِنْد الثَّلَاثَة

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَن يَقُول الْمَرِيض لبَعض ورثته: اضمن عني ديني فَيضمنهُ والغرماء غيب

فَيجوز وَإِن لم يسم الدّين

فَإِن كَانَ فِي الصِّحَّة لم يلْزم الْكَفِيل شَيْئا

فصل: وكفالة الْبدن صَحِيحَة عَن كل من وَجب عَلَيْهِ الْحُضُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بالِاتِّفَاقِ

لإطباق النَّاس عَلَيْهَا ومسيس الْحَاجة إِلَيْهَا

وَتَصِح كَفَالَة الْبدن عَمَّن ادّعى عَلَيْهِ إِلَّا عِنْد أبي حنيفَة

وَتَصِح ببدن ميت ليحضره لأَدَاء الشَّهَادَة وَيخرج الْكَفِيل عَن الْعهْدَة بِتَسْلِيمِهِ فِي الْمَكَان الَّذِي شَرطه أَرَادَهُ الْمُسْتَحق أَو أَبَاهُ بالِاتِّفَاقِ إِلَّا أَن يكون دونه يَد عَادِية مَانِعَة

فَلَا يكون تَسْلِيمًا

فَلَو مَاتَ الْكَفِيل بطلت الْكفَالَة إِلَّا عِنْد مَالك

وَإِن تغيب الْمَكْفُول أَو هرب

قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَيْسَ عَلَيْهِ غير إِحْضَاره

وَلَا يلْزمه المَال

وَإِذا تعذر عَلَيْهِ إِحْضَاره لغيبة أمْهل عِنْد أبي حنيفَة مُدَّة الْمسير وَالرُّجُوع بكفيل إِلَى أَن يَأْتِي بِهِ فَإِن لم يَأْتِ بِهِ حبس حَتَّى يَأْتِي بِهِ

وَقَالَ مَالك وَأحمد: إِن لم يحضرهُ وَإِلَّا غرم

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يغرم المَال مُطلقًا

وَلَو لم يعلم مَكَانَهُ لم يُطَالب بالِاتِّفَاقِ

وَلَو قَالَ: إِن لم أحضر بِهِ غَدا فَأَنا ضَامِن لما عَلَيْهِ فَلم يحضر أَو مَاتَ الْمَطْلُوب ضمن مَا عَلَيْهِ إِلَّا عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت