فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 877

كتاب الشّركَة

وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

الأَصْل فِي جَوَاز الشّركَة: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل} فَجعل الْخمس مُشْتَركا بَين أهل الْخمس

وَجعل أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة مُشْتَركا بَين الْغَانِمين

وَقَوله تَعَالَى: {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} فَجعل الْمِيرَاث مُشْتَركا بَين الْأَوْلَاد

وَقَوله تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل}

فَجعل الصَّدَقَة مُشْتَركَة بَين هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية

وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن كثيرا من الخلطاء ليبغي بَعضهم على بعض} والخلطاء: هم الشُّرَكَاء

وَأما السّنة: فَمَا روى جَابر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (من كَانَ لَهُ شريك فِي ربع أَو حَائِط فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يُؤذن شَرِيكه) وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (يَد الله مَعَ الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يتخاونا)

وَفِي رِوَايَة(يَقُول الله: أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه

فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه خرجت من بَينهمَا)يَعْنِي الْبركَة

وروى السَّائِب قَالَ:(كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَرِيكي

فَلَمَّا كَانَ بعد المبعث أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: يَا رَسُول الله كنت شَرِيكي

فَكنت خير شريك

لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي)يَعْنِي لَا تخَالف وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت