فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 877

ليقتطع بهَا مَال امرىء مُسلم لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان

وَسميت الْغمُوس لِأَنَّهَا تغمس من حلف بهَا فِي النَّار

وَأما الْيَمين على الْمُسْتَقْبل فَتَصِح أَيْضا

لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالله لأغزون قُريْشًا

وَالْيَمِين على الْمُسْتَقْبل تَنْقَسِم على خَمْسَة أَقسَام الْقسم الأول يَمِين عقدهَا طَاعَة وَالْمقَام عَلَيْهَا طَاعَة وحلها مَعْصِيّة مثل أَن يحلف ليصلين الصَّلَوَات الْخمس الْوَاجِبَات أَو أَنه لَا يشرب الْخمر أَو أَنه لَا يَزْنِي

وَإِنَّمَا كَانَ عقدهَا طَاعَة وَالْإِقَامَة عَلَيْهَا طَاعَة لِأَنَّهَا قد تَدعُوهُ إِلَى الْمُوَاظبَة على فعل الْوَاجِب وَيخَاف من الْحِنْث فِيهَا الْكَفَّارَة

وحلها مَعْصِيّة لِأَن حلهَا إِنَّمَا يكون بالامتناع من فعل الْوَاجِب أَو بِفعل مَا حرم عَلَيْهِ

الْقسم الثَّانِي يَمِين عقدهَا مَعْصِيّة وَالْإِقَامَة عَلَيْهَا مَعْصِيّة

وحلها طَاعَة مثل أَن يحلف أَن لَا يفعل مَا يجب عَلَيْهِ أَو ليفعلن مَا حرم عَلَيْهِ

الْقسم الثَّالِث يَمِين عقدهَا طَاعَة وَالْإِقَامَة عَلَيْهَا طَاعَة وحلها مَكْرُوه مثل أَن يحلف ليصلين النَّوَافِل أَو ليصومن التَّطَوُّع أَو ليتصدقن بِصَدقَة التَّطَوُّع

الْقسم الرَّابِع يَمِين عقدهَا مَكْرُوه وَالْإِقَامَة عَلَيْهَا مَكْرُوه

وحلها طَاعَة مثل أَن يحلف أَن لَا يُصَلِّي صَلَاة النَّافِلَة أَو لَا يَصُوم صَوْم التَّطَوُّع أَو لَا يتَصَدَّق صَدَقَة التَّطَوُّع

وَإِنَّمَا قُلْنَا عقدهَا وَالْمقَام عَلَيْهَا مَكْرُوه لِأَنَّهُ قد يمْنَع من فعل الْبر خوف الْحِنْث

وَإِنَّمَا كَانَ حلهَا طَاعَة لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليأت الَّذِي هُوَ خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت