فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 888

فَقَالَ مَالك: يُؤْخَذ فِي الذِّمِّيّ الْعشْر كلما تجر وَإِن تجر فِي السّنة مرَارًا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يُؤْخَذ إِلَّا أَن يشْتَرط، فَإِن لم يشْتَرط لم يُؤْخَذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يُؤْخَذ من أهل الذِّمَّة نصف الْعشْر، وَقد اعْتبر أَحْمد وَأَبُو حنيفَة النّصاب فِي ذَلِك.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: نصابه فِي ذَلِك كنصاب مَال الْمُسلم.

وَقَالَ أَحْمد: النّصاب فِي ذَلِك للحربي خَمْسَة دَنَانِير، وللذمي عشرَة دَنَانِير.

بَاب نقض الْعَهْد

وَاخْتلفُوا فِيمَا ينْتَقض بِهِ عهد الذِّمِّيّ.

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَمَالك: ينْتَقض عَهده بِمَنْع الْجِزْيَة، ويأبى أَن تجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَام الْإِسْلَام إِذا حكم حاكمنا عَلَيْهِ بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْتَقض عَهدهم إِلَّا أَن يكون لَهُم مَنْعَة يُحَاربُونَ بهَا، أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب.

فَإِن فعل أحدهم مَا يجب عَلَيْهِ تَركه والكف، وَعِنْدَهُمَا فِيهِ ضَرَر على الْمُسلمين أَو أجارهم فِي مَال أَو نفس وَذَلِكَ أحد ثَمَانِيَة أَشْيَاء:

الِاجْتِمَاع على قتال الْمُسلمين، أَو أَن يَزْنِي بِمسلمَة أَو يُصِيبهَا باسم نِكَاح، أَو يفتن مُسلما عَن دينه، أَو يقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق، أَو يأوي الْمُشْركين جاسوسا، أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت