فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 888

كتاب الْأَيْمَان

وَاتَّفَقُوا على أَنه من حلف على يَمِين لزمَه الْوَفَاء بذلك إِذا كَانَ طَاعَة.

ثمَّ اخْتلفُوا هَل لَهُ أَن يعدل عَن الْوَفَاء بهَا إِلَى الْكَفَّارَة مَعَ الْقُدْرَة على فعلهَا.

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: لَا يجوز.

وَقَالَ الشَّافِعِي: الأولى أَن لَا يعدل، فَإِن عدل جَازَ، وَلَزِمتهُ الْكَفَرَة.

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ كالمذهبين.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز أَن يَجْعَل أسم الله عز وَجل عرضة للأيمان يمْنَع من بر وصلَة، فَإِن كَانَ قد حلف فَالْأولى لَهُ أَن يَحْنَث إِذا حلف على ترك الْبر وَيكفر، وَيرجع فِي إِيمَان إِلَى النِّيَّة، فَإِن لم يكن نِيَّة نظر إِلَى سَبَب الْيَمين وَمَا هاجها.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْيَمين بِاللَّه منعقدة، وبجميع أَسْمَائِهِ الْحسنى كالرحمن والرحيم والحي وَغَيرهَا وبجميع صِفَات ذَاته سُبْحَانَهُ كعزة الله وجلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت